بيروت - لبنان

اخر الأخبار

26 تموز 2025 12:00ص نجم حول مؤتمر «صناعة المفتي الرشيد في عصر الذكاء الاصطناعي»: من أبرز الأهداف أن يمتلك المفتي المعاصر أدوات جديدة تمكّنه من التطوّر المعرفي

د. إبراهيم نجم د. إبراهيم نجم
حجم الخط
قال الدكتور إبراهيم نجم، الأمين العام لدور وهيئات الإفتاء في العالم، إنه في ظل التغيّرات الرقمية المتسارعة التي يشهدها العالم، وسيطرة تقنيات الذكاء الاصطناعي على العديد من مجالات صناعة المعرفة والتوجيه الديني والسلوكي، وحتى تقديم الفتاوى وبناء النماذج الذهنية، جاء موضوع مؤتمر الأمانة العام لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الذي ينعقد تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، ويحمل عنوان «صناعة المفتي الرشيد في عصر الذكاء الاصطناعي»، ومقرر عقده يومي 12 و13 آب المقبل.

إعادة صياغة نموذج المفتي بما يتناسب مع الواقع الرقمي الجديد

وأكد نجم في تصريحات إعلامية أن المؤتمر يسعى للإجابة عن سؤال جوهري يتمثل في: كيف نحافظ على مكانة المفتي كمصدر موثوق في ظل انتشار المنصات الرقمية غير المؤهلة التي تقدم محتوى دينياً بلا منهج علمي أو رقابة مؤسسية؟ موضحاً أن ذلك يتطلب إعادة صياغة نموذج المفتي بما يتناسب مع الواقع الرقمي الجديد.
وأشار إلى أن دار الإفتاء المصرية، صاحبة التجربة المؤسسية الرائدة، تواصل أداء دورها في مواجهة تحدّيات العصر، ويأتي هذا المؤتمر تأكيداً على تلك الرؤية، من خلال مناقشة كيفية توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في خدمة المقاصد الشرعية وتطوير الخطاب الإفتائي، دون الإخلال بالضوابط العلمية والشرعية.
وأضاف «نحن لا نرى الذكاء الاصطناعي خطراً مطلقاً، بل نعتبره أداة نافعة إذا أُحسن استخدامهاـ فالمفتي في العصر الرقمي يجب أن يجمع بين الفقه المتين والإدراك الواعي لتعقيدات الواقع التكنولوجي».
ونوّه بأن المؤتمر سيخصص جلسات لبحث مشكلة الفتاوى العشوائية التي تنتشر عبر الفضاء الإلكتروني، وما تمثله من إساءة لصورة الإسلام وإخراج للنصوص عن سياقاتها ومقاصدها، داعياً إلى تفعيل آليات رقابية ذكية، وبناء خطاب إفتائي رشيد وسريع التأثير، قادر على مواجهة هذه الظواهر.
مختتما تصريحاته بالتأكيد على أن توقيت انعقاد المؤتمر يأتي في ظل تحوّلات تكنولوجية عميقة، تفرض على المفتي المعاصر امتلاك أدوات جديدة لفهم قضايا مثل الاقتصاد الرقمي، والتكنولوجيا الحيوية، والعلاقات الدولية، بما يتماشى مع تعقيدات المشهد العالمي وتأثيرات الذكاء الاصطناعي.

محاور المؤتمر

ويُذكر أن دار الإفتاء المصرية قد أعلنت عن انعقاد المؤتمر يومي 12 و13 آب 2025 تحت عنوان «صناعة المفتي الرشيد في عصر الذكاء الاصطناعي»، وهو يأتي احتفاءً بمرور عشر سنوات على تأسيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، وتجديداً لرؤية صناعة الفتوى في ضوء الواقع الرقمي الجديد.
أما المحاور الرئيسية للمؤتمر:
المحور الأول: «تكوين المفتي الرشيد»: يناقش هذا المحور مواصفات المفتي الرشيد، وتأهيل المفتين في عصر الإفتاء المؤسسي، والمفتي بين فقه النص وفقه الواقع، وتأهيل المفتي في ظل التحدّيات المعاصرة، والمهارات اللازمة لتأهيل المفتين في عصر الإفتاء المؤسسي، ومزالق المفتين الناتجة عن ضعف الوعي بالواقع، وفقه الواقع والمتوقع وأثره في ضبط الفتوى المعاصرة.
المحور الثاني: الإفتاء في عصر الذكاء الاصطناعي: يتناول هذا المحور أهم العناوين، مثل استخدام الذكاء الاصطناعي في الإفتاء، وأثر الذكاء الاصطناعي في صناعة الفتوى، وضوابط الفتوى الرقمية، وآليات مواجهة الفتاوى العشوائية والمعلومات المضللة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وتعزيز المؤسسات الإفتائية كمصدر موثوق في بيئة معلوماتية مشبعة بالذكاء الاصطناعي، ومستقبل الفتوى في عهد الذكاء الاصطناعي.
المحور الثالث: المفتي الرشيد في مواجهة الذكاء الاصطناعي: يدور هذا المحور حول الوعي التقني باعتباره جزءاً من تأهيل المفتي المعاصر، والمهارات اللازمة للمفتي بين الشرع والتكنولوجيا، المفتي وتحدّيات أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، تقنيات الذكاء الاصطناعي وأثرها وآليات تكوين المفتي الرشيد، المهارات الرقمية للمفتي، وفقه الفضاءات الجديدة.
المحور الرابع: الذكاء الاصطناعي وتطوير الهدف المؤسسي الإفتائي، ويناقش هذا المحور أهمية الإفتاء المؤسسي في عصر الذكاء الاصطناعي، الذكاء الاصطناعي وتحسين كفاءة العمليات، الفتوى المؤسسية في مواجهة التحدّيات الرقمية، مؤشرات الأداء للمؤسسات الإفتائية في العصر الرقمي، الضوابط الشرعية والأخلاقية لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، دور المؤسسات الإفتائية في تزويد المفتين بالوعي الرقمي، وأثر توطين المعارف الشرعية الصحيحة على الفتوى الرقمية.
المحور الخامس: تجارب مؤسسات الفتوى في صناعة المفتي الرشيد في عصر الذكاء الاصطناعي، وأهم العناوين التي سيناقشها هذا المحور هي توظيف التكنولوجيا في خدمة الإفتاء، التجربة المصرية في صناعة الفتوى الرشيدة، المفتي الرشيد في رؤية مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، صناعة المفتي في دائرة الإفتاء العام الأردنية، التجربة الماليزية في صناعة المفتي في عصر الذكاء الاصطناعي، صناعة المفتي الرشيد في موريتانيا، وتجربة أوزبكستان في صناعة المفتي الرشيد.
أخبار ذات صلة