بيروت - لبنان

اخر الأخبار

24 أيلول 2025 12:00ص إطلاق حزمة سياسات مناخية لتعزيز الإلتزام باتفاقية باريس

سلام: قضية المناخ ليست موضوعاً ثانوياً بل شأن محوري وجوهري

الرئيس سلام خلال اطلاق حزمة السياسات المناخية للبنان الرئيس سلام خلال اطلاق حزمة السياسات المناخية للبنان
حجم الخط
أطلقت وزارة البيئة، برعاية رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام «حزمة السياسات المناخية للبنان»، بدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) في السراي الكبير.
وتضم الحزمة ثلاث استراتيجيات وطنية: خطة التكيف الوطنية (NAP 2025–2035) والمساهمة المحددة وطنيا المحدثة (NDC 3.0) والاستراتيجية طويلة الأمد للتنمية منخفضة الكربون(LT-LEDS)التي توفر خارطة طريق شاملة بشأن المناخ، وترسم مسارا لخفض الانبعاثات وتوسيع نطاق الطاقة المتجددة.
 وأكدت ممثلة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان أليكو،أنه «مع وضوح الأدلة العلمية وتوافر الحلول، يؤكد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي على الواجب الجماعي بالتحرك فورا لتجنب آثار سلبية عميقة قد تمتد لأجيال قادمة».
وأضافت أن «خطة تنمية مستدامة للبنان، تستثمر في الانتقال إلى الطاقة النظيفة، وتعزيز أنظمة غذائية مستدامة، وتطوير القطاعات الحيوية الأخرى، تمثل عنصرا أساسيا لتقليل الانبعاثات وضمان تحقيق نمو أخضر وشامل لجميع أبناء لبنان».
وقال ريزا :«يقدم لبنان اليوم حزمة سياسات مناخية طموحة في ظل تحديات معقدة ومتطورة. تمثل هذه الحزمة دليلا على تصميم لبنان وقدرته على التكيف، ودليلا على ضرورة تضافر الجهود للطموح المناخي والتعافي».
وتابع :«هذه الحزمة أكثر من مجرد مجموعة من الوثائق. إنها خارطة طريق شاملة تضع لبنان على مسار تحقيق الأهداف المناخية الوطنية - من خلال تعزيز النمو الاقتصادي مع حماية القطاعات الحيوية كالمياه والزراعة والصحة والتنوع البيولوجي والبنية التحتية».
واعلن سفير البرازيل كوستا، ان بلاده «ستستضيف مؤتمر اطراف التغيير المناخي في تشرين الثاني المقبل».وأشار الى «أن  قمة الأمازون تمثل فرصة فريدة لإعادة تأكيد شرعية الأمم المتحدة في معالجة أزمة المناخ .وسيواجه المؤتمر تحديين أساسيين: التحقق من ملاءمة السياسات الواردة في المساهمات المحددة وطنيا وتنفيذها. اما التحدي الثاني فيتمثل في ضمان التمويل اللازم لتمكين الدول النامية من تعزيز أهدافها في مكافحة تغيير المناخ». 
واعلنت سفيرة الاتحاد الأوروبي دو وال «أن مؤتمر الأطراف الثلاثين في البرازيل لحظة حاسمة، وان الإتحاد الاوروبي بصع هذا الموضوع في صدارة أولوياته من أجل تأمين الحياد المناخي بحلول العام2050».وأشارت الى «ان الدول الأوروبية في حلول العام2024 زادت استثماراتها  في المجال البيئي والمناخي بأكثر من ستين في المئة وأن أكثر الشركات تستثمر في هذا القطاع عبر البنوك الاستثمارية الاوروبية، وقد وفرت نحو44 مليار أورو لهذه الاستثمارات مع دعم الانتقال الأخضر في الدول الشريكة». 
وقالت الوزيرة الزين في كلمتها: «هي ليست ثمرة سنة واحدة، بل حصيلة ما يقارب عقدين من المعرفة والخبرة والمتابعة. وقبل كل شيء، إنها ليست مجرد التزام دولي، بل هي واجب وطني أولا وأساسا تجاه مواطنينا، لضمان مستقبل آمن وصحي ومزدهر، عماده الاستدامة والقدرة على الصمود أمام تغير المناخ».
وقالت:«لقد وضع لبنان أهدافا طموحة ورؤية واضحة تتطلب التزاما واستثمارات. ونحن نبني قدراتنا وجاهزيتنا لتنفيذها، وندعو شركاءنا الدوليين إلى مواكبة جهودنا في التحول نحو مستقبلٍ أكثر عدالة واستدامة في لبنان».
وأشار سلام الى ان تغير المناخ يعيد بالفعل تشكيل حياتنا واقتصادنا وأمننا. لهذا السبب، ليس المناخ مسألة هامشية، بل مسألة محورية بالنسبة لنا. نعم، يعاني لبنان من أزمة طاقة، أزمة تُثقل كاهل الأسر والمستشفيات والشركات والمدارس. لكن حل هذه الأزمة لا تعني ببساطة استعادة سياسات ما قبل عام 1975 بل يجب أن تعني تحويل نظام الطاقة لدينا، واعتماد مصادر متجددة، ومواءمة تعافينا مع اقتصاد أنظف وأكثر استدامة. إذا أحسنا التصرف، فإن طريق الخروج من شح الطاقة هو أيضا الطريق نحو طاقة نظيفة، والقدرة على تحمل التكاليف والمرونة».