بيروت - لبنان

اخر الأخبار

13 كانون الأول 2025 12:11ص إطلاق خطة وطنية لتجهيز مستشفيات حكومية بتمويل دولي سلام: لن نسمح أن يُحرَم أيُّ مريض من دخول المستشفى

الرئيس سلام يتوسط مقدمة الحضور خلال حفل الاطلاق الرئيس سلام يتوسط مقدمة الحضور خلال حفل الاطلاق
حجم الخط
شدد رئيس الحكومة نواف سلام خلال احتفال إطلاق تجهيز المستشفيات الحكوميّة على ان «القطاع الصحي في لبنان كان الضامن الأوّل في حق الناس بالحياة وصمد أمام الأزمات ولم تتوقف الخدمة ولم تتراجع الكفاءة . كحكومة لن نسمح بأن ينتظر أيّ مريض لساعات أمام المستشفيات أو أن يُحرم من الدخول إليها لأنه عاجز عن الدفع». 
واعتبر ان «الاستدامة ليست خيراً بل واجب، لذلك سنعمل على وضع استراتيجيات تجهيز وتمويل للمستشفيات الحكوميّة».
كلام سلام جاء خلال رعايته في السراي الحكومي، وبدعوة من وزير الصحة العامة ركان ناصر الدين، حفل إطلاق خطة  تجهيز المستشفيات الحكومية الممول من البنك الدولي والبنك الاسلامي للتنمية بعنوان:»خطة تجهيز المستشفيات الحكومية استراتيجية الإصلاح والإنماء الصحي المتوازن».
وبعد فيديو قصير اختصر مسار المستشفيات الحكومية وتضمن وشهادات مسؤولين ومن مدراء المستشفيات الحكومية، وماهية الاستراتيجية الصحية لمساعدة اللبنانيين، كان عرض تقني قدمه رئيس دائرة المستشفيات والمستوصفات في وزارة الصحة هشام اسماعيل فواز عن تفاصيل هذه الخطة.
وكانت كلمة مسجلة لمدير الاقليمي للبنك الاسلامي للتنمية الدكتور نور الدين، أعلن فيها أن البنك خصص نسبة 21% من إجمالي استثماراته التراكمية في لبنان لدعم القطاع الصحي، من خلال تمويل أكثر من 30 مشروعًا عبر استخدام أدوات تمويل متنوعة، منها التمويل الاعتيادي والمنح. وأوضح أن البنك يواصل حاليًا تنفيذ أربعة مشاريع مهمة، من أبرزها مشروع تعزيز الصمود الصحي، الذي يشمل شبكة واسعة من 104 مراكز رعاية صحية أولية و28 مستشفى حكوميا، لتوفير الخدمات الصحية الأساسية لأكثر من 715 ألف مستفيد في مختلف المناطق اللبنانية.
وتحدث مدير مكتب مجموعة البنك الدولي في لبنان إنريكي بلانكو أرماس الذي قال: «نعمل على تجهيز القطاع الصحي العام في لبنان، والاستثمار الذي نفدمه ليس مجرد استثمار بل هو نوع من استعادة للثقة ولبناء شبكة حكومية صلبة قادرة على الاستدامة ومواكبة القطاع الخاص.  
واعتبر رئيس مجلس الانماء والاعمار  المهندس محمد علي قباني إن الحق في الصحة هو من أهم أوجه العالقة بين الدولة والمواطن. وبالرغم من أن لبنان يتمتع بنسب مقبولة من حيث المؤشرات الصحية الرئيسية، فإن هناك الكثير من العمل الذي ينتظر  القطاع الصحي لجهة فعالية الانفاق ومردوديته، وتعدد الجهات الضامنة وعدم تغطية فئات المجتع كافة. وبالرغم من ارتفاع الفاتورة الصحية في لبنان، فأن مساهمة القطاع العام في الانفاق تبقى محدودة مقارنة بالدول المتقدمة.
ورأى وزير الصحة ركان ناصر الدين ان هذا المشروع المتكامل، يشكل وصفة الخلاص لأزمتنا الصحية الذي لا يكتمل من دون تغطية دوائية إضافية ولهذا قمنا بتوسيع بروتوكولاتنا في علاجات الأمراض السرطانية والمستعصية بأكثر من 3  اضعاف وبإضافة أكثر من 56% أدوية جديدة الى بروتوكولاتنا العلاجية بوفر كبير مفي مكناقصاتنا مما يسمح لنا بكل هذه التوسعة بنفس الموازنة الدوائية وقمنا بتفعيل البرنامج الوطبي للسرطان وتنشيط السجل الوطني للسرطان بعد ما توقف خلال الازمة ولأن الاستثما الصحيح يكون من التشخيص المبكر والعلاج المبكر، وضعنا خطة لتوسعة شبكات الرعياة الصحية الولوية على مستوى الوطن التي تضم أكثر من 330 مركز رعاية صحية أولوية  وبدأنا أيضاً بتعزيزه عبر شراء الأدوية المزمنة مجدداً بعد توقفها من العام 2019 ونقوم بشراء معدات تعزز دور المراكز في التشخيص والعلاج المبكر كمكنات الإيكو، والمعدات المتعلقة بصحة الأم والطفل وكراسي الأسنان إضافة الى تغطية الرزم الاساسية للمرضى الأكثر فقراً عبر الاستعانة. 
والقى الرئيس سلام كلمة قال فيها: القطاع الصحي العام في لبنان، وتحديدًا مستشفياته الحكومية، كان في كل المحطات المفصلية من حياتنا العامة الضامن الاوّل لحق الناس في الحياة. صمد هذا القطاع في وجه أزمة مالية غير مسبوقة، ثم واجه جائحة عالمية بأقل الإمكانيات، ثم نهض من ركام تفجيرٍ مروّع دمّر قلب العاصمة ومرافقها الصحية، ثم واصل أداءه وسط اعتداءات اسرائيلية متواصلة.
 واضاف: في كل تلك الظروف، لم تتوقّف الخدمة، ولم تتراجع الكفاءة، ولم يتخلَّ العاملون فيه عن واجبهم. لقد وقفوا إلى جانب الناس حين شعر كثيرون بأنهم تُركوا وحدهم، وحملوا مسؤولية صحة المواطنين على أكتافهم في أصعب اللحظات.
 وتابع: «رغم حجم الأزمات، تبقى القدرة على الوصول إلى الرعاية الصحية في لبنان أكثر عدالة وسرعة من أنظمة صحية متقدمة، حيث ينتظر المريض أشهرًا للحصول على موعد أو موافقة لإجراء جراحة. فإننا كحكومة لن نسمح أن ينتظر أي مريض ساعات أمام باب مستشفى، او أن يُحرم أحد من الدخول الى مستشفى لأنه عاجز عن تسديد كلفة الرعاية. فهذا حقّ إنساني قبل أن يكون خدمة صحية.
وقال: «ما نطلقه ليس مجرد خطة تجهيز. إنه أكبر استثمارٍ منظّم ومتوازن في المستشفيات الحكومية اللبنانية منذ سنوات طويلة، من حيث حجم التمويل، ووضوح أهدافه الإصلاحية البعيدة المدى. بمساهمة مشكورة من البنك الدولي والبنك الإسلامي للتنمية، وبتعاون وثيق مع وزارة الصحة العامة ومجلس الإنماء والإعمار، نشرع بتنفيذ خطة تشمل ٣٦ مستشفى حكوميًا في مختلف المحافظات، لا سيّما في جنوبنا، حيث منها عشرة مستشفيات تعمل في مناطق كانت في الخطوط الأمامية خلال الحرب الأخيرة، لا بل ان بينها مستشفيات تعرّضت لأضرار كبيرة نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية وأضحت من عناوين صمود أهلنا في الجنوب.»