بيروت - لبنان

اخر الأخبار

8 آب 2025 12:00ص افتتاح فعاليات «نبض لبنان الصناعي».. البساط: بصدد إطلاق آليات دعم جديدة للمؤسسات

الوزير البساط خلال افتتاح المعرض الوزير البساط خلال افتتاح المعرض
حجم الخط
افتتح وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط الموسم الثاني من فعاليات «نبض لبنان الصناعي» تحت شعار:«الابتكار في الصناعة» الذي استضافته  شركة «باراغون بزنس إمبروفمنت»، بالاشتراك مع مركز «الشرق الأوسط للتدريب والمؤتمرات» في قاعة المركز في حرم المطار. 
ولفت إلى أن «التقديرات تشير إلى أن عدد المؤسسات الصناعية في لبنان يبلغ نحو 8100 مؤسسة ومع احتساب المؤسسات الصغيرة والحرفية، يرتفع العدد إلى نحو 35100 مؤسسة منتشرة على امتداد البلاد. هذا النسيج الصناعي المتنوع والحيوي يساهم بما يُقدّر بـ 18% من الناتج المحلي الإجمالي دليل واضح على الدور المحوري لهذا القطاع في اقتصادنا الوطني. لكن الأرقام وحدها لا تكفي، فلا بدّ من دعم هذا القطاع بسياسات فعلية ملموسة. ولهذا السبب، تعمل وزارة الاقتصاد والتجارة على أكثر من مسار لتعزيز القاعدة الصناعية في لبنان».
أضاف:«كل العمل الذي نقوم به في وزارة الاقتصاد والتجارة اليوم، إنما يندرج ضمن رؤية واضحة لتحفيز النمو الاقتصادي وتعزيز الإنتاجية والقدرة التنافسية. نحن لا نتعامل مع الملفات كجزر متفرّقة، بل ضمن مشروع متكامل يعيد الاعتبار لدور الدولة كراعية للاقتصاد المنتج، ويواكب حاجات القطاع الخاص بطريقة واقعية وتدريجية. ولنكن واضحين: التحدّي الأكبر أمام الصناعة اللبنانية اليوم هو كلفة الإنتاج المرتفعة جدًا. من الطاقة إلى الخدمات اللوجستية، ومن التمويل إلى البنية التحتية، الكلفة العالية تُضعف القدرة التنافسية وتعيق فرص النمو والتصدير. لهذا، نعمل على خفض الأعباء الهيكلية التي تتحمّلها المؤسسات، ونسعى إلى تمكين الصناعيين من التوسّع بشكل أكثر كفاءة وقدرة، سواء في السوق المحلية أو في الأسواق الخارجية».
وتابع: «في موازاة ذلك، بدأنا بالفعل بإعادة النظر في الاتفاقيات التجارية للبنان ليس نظريًا، بل انطلاقًا من هدف واضح: أن تكون هذه الاتفاقيات في خدمة المنتجين والمصدّرين اللبنانيين. نحن نعيد تقييم أولوياتنا في الوصول إلى الأسواق، ونعمل على تحديث الأطر الناظمة لعلاقاتنا التجارية الدولية. أخيرًا، عقدنا اجتماعًا موسّعًا مع الملحقين الاقتصاديين اللبنانيين من مختلف دول العالم للمرّة الأولى منذ سنوات، لفهم واقع الأسواق المستهدفة، دولةً بدولة، ولبحث كيفية تعزيز تموضع المنتجات اللبنانية، وربط الفرص بالقدرات المحلية، وخلق قنوات دعم ملموسة للمصدّرين».
وقال:«على الصعيد المالي، نحن في صدد إطلاق آليات دعم جديدة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، بما في ذلك قروض صناعية مدعومة تم تطويرها بالتنسيق مع المجلس النيابي وشركائنا الدوليين. بعض هذه البرامج قد أُقرّ فعلاً، وهي في طريقها إلى التنفيذ، مع تركيز واضح على القطاعات الإنتاجية وخلق فرص العمل. كل هذه الخطوات تعبّر عن رؤية أوسع، رؤية تضع الصناعة في قلب التعافي الاقتصادي في لبنان، لا كشعار، بل كاستثمار جدي في مستقبلنا. كما يسعدني أن أرى هذا الحضور القوي من الشركاء، والملحقين الاقتصاديين، وغرف التجارة. مشاركتكم تحمل رسالة واضحة: لبنان منفتح على الشراكات الاقتصادية، وصناعيونا مستعدون للانخراط في الأسواق العالمية. وإلى جميع المتحدثين والمشاركين في الجلسات: شكرًا على مساهمتكم القيّمة اليوم. إلى وسائل الإعلام والمؤسسات الحاضرة: دوركم في تسليط الضوء على قصص النجاح الصناعي لا يقل أهمية. وإلى كل الحاضرين هنا من صناعيين وشركاء ومهنيين: حضوركم يعكس التزامًا مشتركًا ببناء اقتصاد منتج وتنافسي».