أكّد وزير المالية ياسين جابر أن «الدولة حريصة على أموال المودعين بقدر حرص أنفسهم عليها، وقال أمام وفد من جمعية «صرخة المودعين»، أن «العمل جاد بين الحكومة ووزارة المالية ومصرف لبنان على إنجاز قانون الفجوة المالية بشكل يؤمن العدالة، على قاعدة المسؤولية الوطنية وبما يلائم إعادة الانتظام المالي من خلال نظام مصرفي قادر على استعادة مكانته كواحد من أعمدة الاقتصاد اللبناني، وداعم أساسي لعمليات الاستثمار والإقراض لجميع الناس الراغبة في التوظيف سواء على المستويات الصناعية أو التجارية أو العمرانية».
ولفت إلى ان «حقوق المودعين لن تضيع وان تعددت آليات استرجاعها، جدّد الإشارة إلى أن أي نظام مصرفي في العالم مهما بلغ حجمه ومهما بلغت ملاءته المالية المرتفعة وأرباحه لن يستطيع في وقت واحد وفي فترة محددة إعادة جميع الودائع لجميع مودعيه دفعة واحدة».
وفي إشارة إلى انعكاس الأوضاع المالية والسياسية على مجريات اعداد قانون الفجوة المالية، أمل جابر أن «تكون المؤشرات الإيجابية التي ظهرت في الأيام الماضية على هذين المستويين ركيزة انطلاقة تحمل الأمل بالقدرة على تحقيق انتعاش اقتصادي منوهاً بقدرة اللبناني وبراعته على اجتراح الحلول مهما بلغت الصعوبات».
ولاحقا وزعت الجمعية بيانا، اشارت فيه الى انها «اجتمعت مع الوزير جابر في مكتبه في الوزارة، وعرضت مجموعة من المطالب وسلمت الوزير كتاباً رسمياً تضمن الآتي: رفع سقف السحوبات بشكل فوري، السماح للمودعين بتسديد جميع الضرائب من أموالهم المحتجزة في المصارف، فرض ضرائب على الشركات التي استفادت من أموال الدعم، إلزام الذين سدّدوا قروضهم المصرفية بالليرة اللبنانية على سعر 1,500 ل.ل. للدولار، أو الذين سدّدوا قروضهم عبر شيكات مصرفية اي بنسبة 15% من قيمة القرض، أن يقوموا بتسديد هذه القروض وفق قيمتها الحقيقية».
كما أكدت الجمعية رفضها لـ«خطة المئة ألف دولار وتحويل باقي الودائع إلى سندات»، وشددت على أن «المودعين لا يتحمّلون أي مسؤولية في الأزمة المالية»، وطالبت «الوزير جابر وجميع المسؤولين، بعدم تحميلهم أي أعباء في أي خطة حل مقترحة».
وكان الوزير جابر التقى رئيس جمعية المصارف سليم صفير مع وفد من شركة Ankura التي تعمل مع جمعية المصارف على ايجاد حلول لمسألة المودعين.
من جهة اخرى أطلقت وزارة المالية في لبنان، بالتعاون مع دائرة الشؤون المالية في صندوق النقد الدولي (FAD)، خريطة طريق للتحول الرقمي في الإدارة الضريبية والتي تمتد من 8 إلى 23 ايلول 2025، وذلك خلال اجتماع عمل ترأسه وزير المالية ياسين جابر وحضره من جانب الوزارة مدير المالية العام جورج معراوي والمدراء والمستشارون والخبراء المعنيون في الوزارة، ومن جانب صندوق النقد الدولي رئيس بعثة دائرة الشؤون المالية فيه الخبير الاقتصادي جوشوا أسليت وفريق من الخبراء المختصين.
وأكد جابر الحرص على أن «تترجم الجهود التي ستبذل على مدى هذه الفترة نتائج عملية ملموسة في أقرب وقت ممكن، ما يسهم في تعزيز الشفافية والكفاءة وجودة الخدمات للمواطنين».
وأشار بيان للمالية الى أن «أعمال الجلسات المتخصصة تتركز على وضع خطة عملية للتحول الرقمي تستند إلى أفضل الممارسات الدولية، مع مراعاة التحديات الخاصة بالواقع اللبناني. وستجري البعثة إلى سلسلة اجتماعاتها، ورش عمل يحضرها وزير المالية، وكبار مسؤولي الإدارة الضريبية، والمراكز التقنية في الوزارة، وممثلون عن القطاع الخاص وشركاء التنمية الدوليون، ومنهم البنك الدولي والاتحاد الأوروبي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وسفارة فرنسا».
وأوضح أن «الهدف الأبرز لهذه الاجتماعات تحديث الأنظمة المعلوماتية ومراجعة الإطار القانوني للتحول الرقمي، ومعالجة التحديات التشغيلية والهيكلية في الإدارة الضريبية. على أن تختتم البعثة عملها بعرض خريطة طريق للتحول الرقمي ومذكرة تفاهم على وزارة المالية، تمهيداً لبدء خطوات التنفيذ».