بيروت - لبنان

اخر الأخبار

21 كانون الثاني 2025 12:04ص بعد اتهامه بالتقاعس.. ديوان المحاسبة يوجِّه مذكَّرة إلى وزير الإتصالات: للإفادة ما إذا كان هناك من اشتراكات لشركات توزيع الإنترنت متأخرة الدفع

حجم الخط
بعد انتشار اخبار على وسائل التواصل الاجتماعي وفي وسائل الاعلام عن تأخر وزارة الاتصالات في اصدار انذارات لتسديد الاشتراكات المتوجبة على شركات توزيع الانترنت سواء التي تمارس نشاطاً عبر شبكات شرعية أو غير شرعية وأنّ قيمة الفواتير المكدسة تتعدى مئات المليارات، أصدر ديوان المحاسبة مذكرة موجهة إلى وزير الاتصالات جوني القرم، طالبه فيها بالافادة «ما إذا كان هناك فعلاً، من اشتراكات متأخرة الدفع وفق ما تم تداوله في الاخبارات. وفي حال وجود اشتراكات متأخرة، فهلا أفدتنا عن اسباب التأخر في تحصيل هذه الاشتراكات، واسماء الشركات المتأخرة – وقيمة المبالغ المتراكمة على كل منها – ولماذا لم تبادر الادارة الى تحصيل قيمة هذه المبالغ وقد مضى عليها ما يقارب السنة وفق ما ورد في الخبر؟».
وسأل الديوان وزير الاتصالات اذا «تم منح الشركات والمؤسسات المتأخرة حق التقسيط؟ واذا كنتم قد اعتمدتم التقسيط فهل تم منحه لشركات دون غيرها ؟؟
واضاف: «في حال الايجاب، هلا تفضلتم بتبيان السند القانوني الذي أتاح منح التقسيط، والمهل القصوى للتقسيط في حال جوازه قانوناً. وما هي الاجراءات المتخذة من الإدارة لضمان عدم ضياع تلك الواردات، والضمانات المطلوبة مقابل التقسيط ؟!.».
ومن بين الاسئلة التي وجهها ديوان المحاسبة الى وزير الاتصالات في المذكرة انه اذا «كانت النصوص القانونية تبيح التقسيط، ما هي الفائدة القانونية التي فرضتها ادارتكم على هذه الشركات مقابل منحها حق التقسيط؟ وإذا كنتم قد اعتمدتم مسار التقسيط، فهل كان هذا المسار معمولاً به لدى الوزارة قبل توليكم سدة المسؤولية في وزارة الاتصالات؟ وفي حال الايجاب نتمنى تزويد الديوان بالوثائق الثبوتية الكافية».، وطلب الديوان في المذكرة ايداعه الاجابة عن الاسئلة خلال اسبوعين من تاريخه.
وكان قد استند الديوان في المذكرة على مقالات صحفية واخبار انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي تشير في مقال تحت عنوان « تقاعس عن توجيه الإنذارات»، حيث جاء فيه ان وزارة الاتصالات تأخرت في إصدار إنذارات لتسديد الاشتراكات المتوجبة على شركات توزيع الإنترنت، سواء التي تمارس نشاطاً عبر شبكات شرعية أو غير شرعية، وعلى شركات القطاع الخاص والمؤسسات الدولية والمحلية التي تستأجر سعات دولية من الوزارة لتشغيل خدمات الإنترنت لديها. ليس هناك أيّ مبرّر لتأخير الوزارة. وبحسب اللوائح الصادرة عن المديرية العامة للاستثمار والصيانة، تشمل الإنذارات 106 مؤسسات، من بينها اليونيفل مثلاً التي يترتّب عليها فواتير متراكمة بقيمة مليارين و337 مليون ليرة، وتلفزيون المستقبل الذي تتراكم عليه 129 فاتورة بقيمة إجمالية تبلغ 90 مليون ليرة. وتبلغ المستحقات المتراكمة على القطاع الخاص والمؤسسات (إعلامية، جامعات، مستشفيات، سفارات...) نحو 16.5 مليار ليرة، أما تلك المترتّبة على شركات توزيع الإنترنت المعروفة بـ«ISP» فتبلغ قيمتها 886 مليار ليرة».
واستند الديوان ايضا الى مقال تحت عنوان «فضيحة مجلجلة في وزارة الإتصالات في نهاية عهد وزيرها»، جاء فيه: انه  «يصر الوزير ومدير عام الاستثمار والصيانة على مخالفة القانون وتقسيط المتأخرات العائدة لبعض شركات مزودي خدمة الإنترنت التي بلغت ١٠ ملايين دولار دون اي سند قانوني يسمح لهم بذلك مع العلم ان بعض الشركات تخطت مدة متأخراتها سنة كاملة لم يبادر خلالها الوزير والمدير العام إلى اتخاذ اي اجراء قانوني مع العلم ان مصلحة الشؤون المالية كانت قد أرسلت ثلاثة تقارير بفترات متفاوتة للمدير العام تعلمه فيه بوضع هذه الشركات، وكما تظهر المستندات إحالة من مدير عام الاستثمار والصيانة إلى رئيسة مصلحة الشؤون المالية بتقسيط المستحقات المالية لشركة energy bridge مرفقاً بورقة غير مسجلة لدى كاتب عدل يتعهد فيها صاحب الشركة بتسديد مستحقاته، دون أن يذكر فيها الاسم الثلاثي لصاحب الشركة، ولا طريقة الدفع او المبلغ المستحق، ورقة اقل ما يقال فيها انها لا قيمة قانونية لها، استند إليها المدير العام والوزير للتقسيط فهل اصبح التعاطي مع المال العام بهذه الخفة؟ وبهذه الطريقة يتم التجاوب مع خطاب القسم؟ يبدو أن عدم تجاوب رئيسة مصلحة الشؤون المالية مع إحالات مدير عام الاستثمار والصيانة والوزير وإصرارها على إبراز السند القانوني الذي يسمح بتقسيط المتأخرات افقدهم صوابهم، ولم يجدوا إلا مخرجاً واحداً هو استغلال غياب رئيسة المصلحة بعذر طبي، فقاموا بتكليف احد الموظفين للإنابة عنها وتمرير هذه المخالفة. هل بهذا الشكل تبنى دولة العدل والقانون؟ وهل سيقبل فخامة الرئيس ببقاء مثل هذه النماذج تسرح وتمرح وتعيث فساداً في الادارة العامة في عهده؟».
وحرصا من ديوان المحاسبة على جلاء الحقيقة اصدر المذكرة التي وجهها الى وزير الاتصالات للاجابة عن كافة التساؤلات وايضاح الامر.
وهذا نص المذكرة:«كانت بعض وسائل التواصل الاجتماعي والصحف قد أوردت أخباراً عدة عن تأخر وزارة الاتصالات في اصدار انذارات لتسديد الاشتراكات المتوجبة على شركات توزيع الانترنت سواء التي تمارس نشاطاً عبر شبكات شرعية أو غير شرعية وأنّ قيمة الفواتير المكدسة تتعدى مئات المليارات، لذلك نطلب منكم: الافادة ما إذا كان هناك فعلاً، من اشتراكات متأخرة الدفع وفق ما تم تداوله في الاخبارات. وفي حال وجود اشتراكات متأخرة، فهلا أفدتنا عن اسباب التأخر في تحصيل هذه الاشتراكات، واسماء الشركات المتأخرة – وقيمة المبالغ المتراكمة على كل منها – ولماذا لم تبادر الادارة الى تحصيل قيمة هذه المبالغ وقد مضى عليها ما يقارب السنة وفق ما ورد في الخبر؟
وهل تم منح الشركات والمؤسسات المتأخرة حق التقسيط؟ واذا كنتم قد اعتمدتم التقسيط فهل تم منحه لشركات دون غيرها ؟؟
وفي حال الايجاب، هلا تفضلتم بتبيان السند القانوني الذي أتاح منح التقسيط، والمهل القصوى للتقسيط في حال جوازه قانوناً. وما هي الاجراءات المتخذة من الإدارة لضمان عدم ضياع تلك الواردات، والضمانات المطلوبة مقابل التقسيط ؟!. فإذا كانت النصوص القانونية تبيح التقسيط، ما هي الفائدة القانونية التي فرضتها ادارتكم على هذه الشركات مقابل منحها حق التقسيط؟ وإذا كنتم قد اعتمدتم مسار التقسيط، فهل كان هذا المسار معمولاً به لدى الوزارة قبل توليكم سدة المسؤولية في وزارة الاتصالات؟ وفي حال الايجاب نتمنى تزويد الديوان بالوثائق الثبوتية الكافية.مع التذكير بضرورة إيداع الديوان الاجابة عن اسئلتنا خلال اسبوعين من تاريخه».