وصلت بعد ظهر أمس، الى مطار رفيق الحريري الدولي – بيروت، أول رحلة للخطوط الجوية الجزائرية بعد انقطاع طويل تنفيذا للوعد الذي قطعه الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون لرئيس الجمهورية العماد جوزاف عون خلال زيارته الرسمية الاخيرة للجزائر، في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، حيث وعدت الجزائر بتقديم مساعدات متنوعة، ودعم لبنان في ملفات تنموية.
وكان في استقبال الطائرة وزير الإعلام المحامي بول مرقص الذي كان شارك في الوفد الرئاسي إلى الجزائر، الى جانب وزيرة السياحة لورا الخازن، السفير الجزائري في لبنان كمال ابو شامة، رئيس لجنة الصداقة اللبنانية الجزائرية النائب قاسم هاشم، المدير العام للطيران المدني المهندس أمين جابر، ممثل رئيس المجلس الإسلامي العلوي الشيخ علي قدور مدير مكتبه الشيخ احمد عاصي ومدير المراسم جلال ضاهر.
ووصل على متن الرحلة، سفير لبنان في الجزائر محمد حسن مختتما مهمته الديبلوماسية، على ان يقدم بالتعاون مع وزارة الزراعة، هدية رمزية إلى الرئيس الجزائري عبارة عن 100 شجرة أرز، في لفتة تعبّر عن عمق العلاقات بين البلدين وحرص لبنان على تعزيز الروابط البيئية والزراعية والثقافية مع الجزائر.
وفي هذا الاطار، كان تشديد من وزارة الزراعة على أهمية التعاون اللبناني الجزائري في مجال تطوير الإنتاج الزراعي، وحماية الغابات، لا سيما غابات الأرز في لبنان والأرز الأطلسي الموجود في الجزائر.
مرقص
وبعد وصول الطائرة قال وزير الإعلام: «هي ثمرة من ثمار عديدة ننتظرها من الشقيقة الجزائر، وهي التي وقفت دوما الى جانب لبنان في محنه لا سيما من خلال المساعي الآيلة إلى وقف الحرب في ثمانينات القرن الماضي، والتوصل إلى وثيقة الوفاق الوطني الذي ساهمت فيه الجزائر من خلال اللجنة الثلاثية، وصولا الى محطات عديدة لا يمكن تعدادها. واليوم نحن نشهد هذه الثمرة نتيجة الزيارة الرئاسية التي قام بها فخامة الرئيس جوزاف عون لنظيره الجزائري مع الوفد الرئاسي المرافق، حيث كان لي حظ المشاركة في هذا الوفد، وشهدت على المحبة التي تكنها الجزائر للبنان».
اضاف: «اليوم نشهد أيضا، على طلائع المساعدات الجزائرية على الأقل من الناحية المبدئية والمعنوية، الآيلة الى إعادة فتح الخطوط الجوية المباشرة التي طال انتظارها لتخفيف المشقة والعناء على المسافرين، وقد أصبح بإمكانهم التوافد إلى لبنان عبر خط مباشر».
وتابع: «نشكر القيادة الجزائرية على هذه اللفتة الكريمة، ونتطلع قدما الى مزيد من التعاون كما شهدناه في الملف الإعلامي الذي حملته، او في موضوعات الطاقة وإعادة الإعمار خصوصا، وسواها من الملفات الاقتصادية والتبادل الإعلامي والتجاري».
أبو شامة
بدوره، قال السفير الجزائري: «ان كل ما يقوم به بلد عربي تجاه بلد عربي آخر هو تحصيل حاصل وفرض واجب، بخاصة ان الحال التي تمر بها الأمة العربية صعبة جدا، ونحن مجبرون على ان نكون موحدين أكان في افكارنا او في اعمالنا ثم في ما نقوم به حاليا ومستقبلا» .
اضاف: «ان علاقاتنا مع هذا البلد وطيدة ومحبتنا للبنان كبيرة ايضا، وسنبدأ قريبا ببرنامج حافل جدا وبعد عدة ايام، عقب اجتماع اللجنة المشتركة العليا، نكون أعددنا لكل الإمكانات من أجل الدخول بسرعة فائقة في البرنامج المحدد لهذه الغاية بهدف نمو وتقدم لبنان الذي نحبه كثيرا».