بيروت - لبنان

اخر الأخبار

11 شباط 2025 12:00ص قطاع السياحة في لبنان يُنازع.. الأشقر يكشف لـ«اللواء» عن خارطة طريق لإنعاشه!

حجم الخط
نوال أبو حيدر

أثّرت الأزمة الاقتصادية المتواصلة على أوضاع المواطن اللّبناني بشكلٍ كبير، لتأتي الحرب و«تزيد الطينِ بِلَّة». جميعها أنهكت قطاعًا مهمًا يُعتبر عصب «الاقتصاد اللّبناني» وهو السياحة، الذي كان يعاني أساساً من أزمة ماليّة واجتماعيّة منذ سنوات، فما هو حاله اليوم؟ وهل يمكن أن ينجح في النهوض من الركود الذي وصل إليه في الفترة الأخيرة؟ وما خارطة الطريق المرسومة للازدهار؟!

القطاع السياحي أمام مفترق طُرق!

كما توثّق وقائع القطاع الأليمة في لبنان، فهو يُكافح من أجل البقاء وسط أزمات متعدّدة طاولته من كل حدبٍ وصوب، القطاع الذي حُرِمَ على مدار سنوات طويلة من أهم موارده، خصوصاً استقطاب السيّاح.
فمَعَ حلول العام 2025، يقف لبنان أمام مفترق طرق، إذ ثمة فرصة لإعادة بناء الدولة والاقتصاد، جذب الاستثمارات، واستعادة الثقة الداخلية في كافة القطاعات منها القطاع السياحي أو الاستمرار في دوامة الركود! 

آمالٌ شعبية بالإصلاح...

وتحت عنوان إتمام عملية الإنتخابات الرئاسية التي شكّلت صدمة إيجابية لدى الأوساط الشعبية، التي تأمل أن يستمر المنحى الإيجابي بتشكيل حكومة إنقاذية وإصلاحية بشكل سريع علّها تبدأ عملية إعادة بناء الدولة على مختلف المستويات، مشدّدةً عبر «اللواء» على أملها بأنّ «يكون خطاب القسم لعون وثيقة وطنية وتاريخية وخارطة طريق لمستقبل واعد ورسالة طمأنة لكل اللبنانيين».

الوضع كارثي... والأشقر يرفع الصوت!

في حديثٍ خاص لـ«اللواء»، يؤكد بيار الأشقر، رئيس اتحاد النقابات السياحية ونقيب أصحاب الفنادق في لبنان أنّ «وضع القطاع السياحي في لبنان سيئ جداً ولكن يقابله أمل كبير، فهو يمرّ بـ«صدمات كهربائية» طالما لم تتشكل الحكومة بعد ولم يحصل وقف إطلاق نار نهائي على الأراضي اللبنانية».
ويعتبر أنّه «إذا لم يتم تنفيذ وتطبيق خطاب القسم الذي ألقاه رئيس الجمهورية بكامله وبكافة مندرجاته وجوانبه فلن تتحقق المصالحة مع العرب والسياحة ستكون في مكانٍ اسوأ».

خسائر «هائلة» يتكبّدها القطاع!

وعن الخسائر التي يتكبّدها القطاع، يوضح الأشقر أنّه «خَسِرَ حوالي الـ 90% من إمكانياته خلال العام 2025، والحديث اليوم عن خسائر بهذا الحجم لم يعد مجرّد موضوع ترفيهي، بل حديث اقتصادي واجتماعي ومصيري بحت ويتطلب معالجة سريعة».

القطاع يُنازع... و«خارطة طريق» لإنعاشه!

ويكشف الأشقر عن «خارطة طريق يجب اتّباعها لإعادة إنعاش ونمو هذا القطاع، تكون عبر تحقيق الاستقرار الأمني والاقتصادي والسياسي والإجتماعي، فجميع تلك العوامل تلعب دورها في نهوض هذا القطاع، وفي حال عمّ السلام في المنطقة فنحن باتجاه «بحبوحة» والعكس تماماً إذا اختلفت الأحوال».
وفي ختام حديثه، يقول إنّ «القطاعات السياحيّة تُنازع ولا تزال صامدة لأنها متأمّلة بغدٍ أفضل، ونحن أمام فرصة أخيرة لإعادة ركائز بناء الدولة الحقيقية أهمّها الاستقرار المستدام وإعطاء الأولويّة للاقتصاد، وإلّا ستكون أعباء هذا القطاع صعبة وجمّة».

مستقبل سياحي مجهول!

في المحصلة، يبقى مستقبل القطاع السياحي في لبنان غامضاً وغير مؤكّد وسط الأزمات الكثيرة وبينما يبذل أصحاب المؤسّسات جهوداً جبّارة للحفاظ على استمراريّة مؤسّساتهم، فإنّ استدامة هذا الصمود تعتمد على تطوّرات الأوضاع الأمنيّة والسياسيّة والاقتصادية في البلاد، فبعد طول انتظار هل يتحقق الحلم؟