بيروت - لبنان

اخر الأخبار

29 أيار 2025 12:00ص منتدى المنافسة العربي يعود في نسخته السادسة: نحو إنفاذ فعَّال للقوانين وتعزيز الشفافية

خلال المنتدى خلال المنتدى
حجم الخط
تُعدّ سياسات المنافسة حجر الأساس في الاقتصادات المتقدمة والنامية على حدٍّ سواء، حيث تؤدّي دورًا أساسيًا في تعزيز كفاءة الأسواق وتحفيز النمو الاقتصادي. وفي ظل إدراكٍ متزايد لأهمية هذه السياسات، جعلت البلدان العربية منها أداة محورية لتعزيز دينامية الأسواق، وتحسين جودة السلع والخدمات، واستقطاب الاستثمارات، وتشجيع الابتكار. في هذا السياق، انطلقت صباح اليوم أعمال منتدى المنافسة العربي السادس في بغداد، بمشاركة وزراء ومسؤولين رفيعي المستوى من سلطات المنافسة الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى نخبة من الخبراء والأكاديميين وممثلي القطاع الخاص.
 وينظّم هذه النسخة السادسة من المنتدى كلٌّ من لجنة الأمم المتحدة الاقتصادیة والاجتماعیة لغربي آسیا (الإسكوا) ومؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمیة (الأونكتاد)، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ومجلس شؤون المنافسة ومنع الاحتكار في العراق، تحت عنوان «إنفاذ قوانينالمنافسة في المنطقة العربية».
 في كلمة الافتتاح، أشار رئيس هيئة المستشارين في رئاسة الوزراء العراقي عبد الكريم الفيصل إلى دور المنتدى وقال: «تأتي أهمية هذا المنتدى في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي والعربي تحولات متسارعة، خاصة في ظل الثورة الرقمية والذكاء الاصطناعي، تفرض تحديات وفرصًا جديدة تستدعي تكييف أطرنا التشريعية والمؤسسية لضمان المنافسة العادلة وحماية المستهلك وتحفيز الابتكار».
 وأشارت الأمينة التنفيذية للإسكوا رولا دشتي في كلمة مسجلة إلى دور المنتدى الذي أصبح «ملتقى سنويًا يجمع مختلف سلطات المنافسة العربية، ويعكس التزامًا متزايدًا ببناء بيئة تنافسية نزيهة وفعّالة. وما يميّزه حقًا هو روح الشراكة، وإيماننا بأن الأسواق الشفافة والعادلة تؤدي إلى مجتمعات أكثر ازدهارًا وانصافًا». وقالت: « في عالم يشهد أزمات جيوسياسية وتقلّبات اقتصادية وتحوّلات في التجارة العالمية، تبرز الحاجة الملحّة إلى تحديث قوانين المنافسة وتعزيز إنفاذها. فالمنافسة لم تعد خيارًا، بل ضرورة لتحقيق نمو شامل وعادل».
بدورها، شدّدت الأمينة العامة للأونكتاد ريبيكا غرينسبان في كلمة مسجلة على أهمية التعاون الإقليمي والعالمي لحماية المستهلكين والمؤسسات على حدّ سواء في كافة البلدان. وقالت: «في عالم ترتبط فيه الأسواق بشكل وثيق، لا ينحصر الأداء المناهض للمنافسة ضمن البلد الواحد بل تأثيره عابر للحدود؛ من هنا أهمية تزويد كلّ دولة بالأدوات التي تحتاجها لإنفاذ المنافسة العادلة». 
في السياق نفسه، دعا رئيس مجلس شؤون المنافسة ومنع الاحتكار في العراق الدكتور أحمد يونس قاسم إلى تعزيز تكامل السياسات التنافسية وتبادل التجارب الناجحة والسعي نحو تطوير أطر قانونية وتنظيمية أكثر كفاءة وفعالية، معربًا عن أمله بألّا يكتفي المنتدى بالتوصيات النظرية بل أن يخرج بمبادرات عملية لتحقيق النمو المستدام وتنشيط الأسواق وجذب الاستثمارات وحماية حقوق المستهلكين. 
كذلك، نوّه رئيس لجنة المنافسة في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بونوا كوريه باعتراف جميع سلطات المنافسة المشاركة في المنتدى بأنّ «المنافسة تؤدي إلى نتائج أفضل للمستهلكين بما في ذلك انخفاض الأسعار وتوافر المنتجات بجودة أعلى وارتفاع الفعالية الاقتصادية وزيادة الإنتاجية وبالتالي حصول نمو أكبر». وقال: «مطلوب من وكالات المنافسة من حول العالم أن تنخرط أكثر في صياغة سياسات البلد الاقتصادية لتدارك تأثيراتها السلبية المحتملة على المنافسة وسلوك المؤسسات والأداء الاقتصادي».