بيروت - لبنان

اخر الأخبار

17 كانون الثاني 2025 12:00ص منصوري: لا أتحضّر لأي منصب.. وإقتربنا من حلّ مسألة المودعين

إرتفاع الاحتياطي الأجنبي 300 مليون دولار في مصرف لبنان

الرئيس عون مستقبلاً منصوري (تصوير: محمود يوسف) الرئيس عون مستقبلاً منصوري (تصوير: محمود يوسف)
حجم الخط
«الاحتياطي الأجنبي في مصرف لبناني ارتفع بمقدار 300 مليون دولار منذ انتخاب الرئيس جوزيف عون رئيسا للجمهورية»، بحسب ما أعلنه حاكم مصرف لبنان بالإنابة وسيم منصوري من قصر بعبدا بعد لقائه رئيس الجمهورية، مشدداً على ان «الأوضاع النقدية في لبنان تشهد تحسنا ملحوظا».
ولم يذكر منصوري القيمة الإجمالية للاحتياطي الأجنبي الحالي للبلاد، لكن آخر رقم معلن له كان في آب الماضي عندما بلغ 8.96 مليارات دولار.
وأوضح أن «سياسة مصرف لبنان ترتكز على الحفاظ على استقرار سعر صرف الليرة اللبنانية، مع الامتناع عن التدخل المباشر في السوق».
وأشار في هذا الصدد إلى أن «المصرف المركزي اعتمد، اعتبارًا من الأول من شهر اب 2024، سياسة بيع الليرة اللبنانية من خلال القطاع المصرفي فقط».
كما شدد منصوري على أن «تحقيق الاستقرار النقدي يتطلب ضبط الكتلة النقدية بالتنسيق مع الحكومة اللبنانية».
وأضاف: «لدينا مؤشرات على وجود رغبة خارجية كبيرة في التعاون مع لبنان، ما يُبشر بتحسن الوضع الاقتصادي مع تدفق الدولار إلى البلاد».
وفيما يتعلق بأموال المودعين، قال منصوري: «أشعر بالحرج عند الحديث عن هذه القضية طالما لا أملك إجابة نهائية حول آلية استرداد الأموال. ومع ذلك، أجرينا دراسة شاملة لتوفير تصور أوضح يمكن للحكومة الاعتماد عليه».
وردّ منصوري على سؤال عن استعداده لتولّي حقيبة «المالية»، قائلاً: «لا أتحضّر لأي منصب آخر إنما لاستكمال مهمتي في موقعي وأؤكد ضرورة تعيين حاكم أصيل لمصرف لبنان».
واضاف: «ان احتياطات المصرف الحالية تسمح لي بالقول انه يمكننا المحافظة على الاستقرار النقدي الحالي، على امل ان تكون الظروف المقبلة اكثر إيجابية، ويصبح الطلب على الليرة اللبنانية مرتبطاً بمؤشرات اقتصادية وليس فقط بأخبار إيجابية، أتمنى ان تستمر.»
وشدد على «ان سياسة المصرف المركزي منذ الأول من آب وبعد الغاء منصة صيرفة هي عدم التدخل في السوق لشراء الدولار، فالمصرف لا يقوم بهذا الامر ولا يطلب الدولار من السوق، وهذا بالتالي لا يتسبب بضغط على القطاع الخاص لتلبية حاجاته، لانه كما هو معروف، جزء كبير من الاقتصاد اللبناني يعتمد على الدولار أي «مدولر». هناك فائض في ميزان المدفوعات وهو ما سمح، ومن خلال بيع الليرة اللبنانية الى المصارف، بزيادة الاحتياط في المصرف المركزي».
واكد ان الاهتمام الدولي في لبنان لم يعد مؤشرات، بل تحول الى معلومات عن رغبة كبيرة في تواصل الدول مع لبنان، وهذا سينعكس تحسناً على الوضع في الداخل اللبناني والوضع الاقتصادي.
واشار الى ان تقرير مجموعة العمل المالي FATF الذي اعلن وضع لبنان على اللائحة الرمادية، استثنى المصرف المركزي في المقدمة، معتبراً انه قام بواجبه واصدر التعاميم اللازمة، وضمن النقاط العشر المطلوبة من الدولة اللبنانية في التقرير، فإن المصرف المركزي والقطاع المصرفي الذي يراقبه، لا يحتاجان الى القيام بأي شيء من الوارد في هذه النقاط. وحتى بعد سنتين، يمكن اعتبار القطاع المصرفي ومصرف لبنان قد قاما بواجباتهما.
ولفت الى ان أهمية هذا الامر هو ان الاقتصاد النقدي ليس ضمن النقاط العشر المذكورة، أي ان تفسير دخول وخروج الأموال ان نقدياً Cash او عبر المصارف، تم قبولها من قبل منظمة دولية هي FATF، وهو ما يبعث على الطمأنينة».
وعن الودائع قال: «هناك أمور جيدة قام بها مصرف لبنان في المرحلة الماضية تطمئن الناس، ولكان طالما لم اصل بعد الى آلية واضحة للقول للمودعين انهم سيحصلون على أموالهم، اخجل منهم في الحديث عن هذا الموضوع. ولكن، يمكنني القول ان العمل في المصرف المركزي مستمر منذ تسلمي مهامي وحتى اليوم، والأمور افضل من السابق. تم وضع دراسة كاملة لمليون و260 الف حساب موجودة في المصارف وقيمتها 86 مليار دولار، تم تفصيلها لمعرفة كيفية تقسيمها وفق الودائع والاعمار والشركات وغيرها...هذه الدراسة المفصلة التي تم الانتهاء منها تقريباً، تسمح للحكومة ولاحقاً للبرلمان، في وضع تصور أوضح لاعادة الأموال الى المودعين. ويمكن ان أقول لأول مرة، اننا اقتربنا من إيجاد حل مقبول لهذه المسألة».
واضاف: «اما مسالة الدعوى، فمن المؤكد انها لا تخفي استهدافاً سياسياً، فإذا نجحت بما قمت به خلال الفترة الماضية، فبسبب انه لم يكن هناك أي تدخل سياسي اطلاقاً في عمل مصرف لبنان، او تأثير سياسي، بل تفهم من كل السياسيين، وهناك أمور كثيرة لا اشكر السياسيين عليها، ولكنني اشكرهم على عدم تدخلهم في عمل المصرف المركزي. هناك خلاف قضائي- قضائي في موضوع الرئيسة غادة عون، فقد وصلني كتاب صريح من مدعي عام التمييز بعدم التجاوب مع طلباتها، وبحسب المادة 13 من أصول المحاكمات الجزائية، فهو رئيسها المباشر، أي من الناحية القانونية البحتة، يفترض ان يكون القرار للرئيس جمال الحجار، وعندما رأى انه تم السير بقراره ولم يتم ارسال المستندات الى القاضية عون، سحب الادعاء بشكل فوري.  ان مصرف لبنان وانا شخصياً، لا علاقة لنا بهذا الموضوع، وأتمنى حله بالاطر القضائية وابعادنا عن المسألة، وهذا ما قام به الرئيس الحجار».
وفي ما خص موضوع الإصلاحات وصندوق النقد، قال: «هناك نظام عالمي علينا احترامه والسير فيه. يجب القيام بالإصلاحات وإعادة هيكلة القطاع المصرفي وإعادة أموال المودعين، وفق الطريقة الأنسب لنا ضمن السيادة اللبنانية. واذا نفذنا هذا الامر يمكن تلقائياً المشاركة في برنامج مع صندوق النقد الدولي بطريقة مقبولة من لبنان والصندوق، وهو ممر ضروري لعودة لبنان الى الأسواق العالمية لاحقاً».
وشدد على انه «لا افادة للمواطنين من تراجع سعر الصرف، فمن يستبدل 100 دولار مثلاً بالليرة لبنانية للاستفادة، فهذا مضاربة وليس ربحاً، فالربح يتحقق من خلال العمل. ان مصرف لبنان لن يسمح لاي مضارب في لبنان بتعديل او تغيير سعر الصرف الذي سبق وحددت شروط حصوله، وأتمنى ان تنتهي المضاربات في لبنان الى غير رجعة».