نظمت كلية الهندسة في الجامعة اللبنانية الاميركية (LAU) برعاية وحضور وزير الطاقة والمياه جو صدي، وضمن سلسلة «محاضرات منير الخطيب الهندسية» ندوة «الامن المائي في لبنان: من الازمة الى الفرصة».
ورأى رئيس الجامعة شوقي عبد لله ان «أزمة المياه في لبنان ليست نظرية، بل يومية وملحة». ودعا الى «تصحيح مفهوم خاطئ بأن المياه رخيصة، بينما هي في الواقع لا تُقدر بثمن، ولم يصمد إنسانٌ قط أسبوعًا بدون ماء. وان تعطل انظمة المياه في لبنان يؤدي الى خسائر كبيرة يتكبدها المجتمع إضافة الى مخاطر صحية، وخسارة في الإنتاجية، وتضرر البنية التحتية».
وقال وزير الطاقة والمياه جو صدي انه «أينما ذهب يُطرح عليه السؤال: متى سنحصل على 24 ساعة من الكهرباء؟ ولكن لم يُطرح عليه السؤال أبدًا: متى سنحصل على 24 ساعة من الماء؟».
واعتبر أن «أزمة المياه في لبنان أكثر تعقيدًا وصعوبة في الحل من الكهرباء». لكنه رأى رغم ذلك ان «في كل أزمة فرصة، وانه يمكن تغيير الأمور وتشكيلها، لا بالاعتماد على السياسة، بل على المعرفة العلمية والإصلاح المؤسسي والحلول المبتكرة».
وتوقف عن التغيير المناخي والشح في الامطار العام الفائت وما قبله، واشار الى» نقاط محددة يجب وضعها في الاعتبار والعمل عليها. مثل تعزيز سعة تخزين المياه حيث اعطت الوزارة الأولوية لبحيرات التلال السهلة التنفيذ، وغير المكلفة. الى جانب معالجة السدود الاربعة التي لم تبن بالكامل».
وقال: «لدينا إتفاقية مع مؤسسة مانحة أجنبية، لتشكيل لجنة من الخبراء لتقديم المشورة بشأن الخطوات المستقبلية لسدين. وآمل أن نحصل على دعم مماثل من الجهات المانحة للسدين الآخرين وذلك لتحديد أفضل حل لها».
وتوقف وزير الطاقة والمياه عند مشكلة ثالثة هي إدارة البيانات وحض على «العمل لبناء نظام مركزي يوفر المؤشرات اللازمة لتحديد كميات المياه الجوفية، وتدفق الأمطار وكثافتها وغيرها من الامور لتمكين الدولة من إتخاذ قرارات فنية مدروسة بدلًا من القرارات القائمة على الآراء أو على السياسة. اما المشكلة الرابعة فهي كيفية الوصول إلى استثمارات البنية التحتية الاستراتيجية، بدلاً من البنية التحتية الحالية القديمة والمتهالكة».
والقى عميد كلية الهندسة الدكتور ميشال خوري كلمة ترحيبية اشار فيها الى ان الامن المائي ليس مجرد مسألة تقنية، بل هو استراتيجية وأولوية وطنية.
وكانت كلمات للدكتور يوسف البر كرم نائب رئيس مجلس الانماء والاعمار الذي تركزت مقاربته على موضوع الصرف الصحي.