أيا أفكاري هل نضبت مياهك حتى انقطعت عن الخرير
أم خار عزمك وهناً وضعفاً فانثنيت عن المسير
بالأمس كانت أحرفك كترانيم الحدائق وبالعشق الكبير
لأمضي كل أوقاتي أتغزل بكل كلمات المسك والعبير
لعمري ما وجدت معك مللاً أو كللاً أو قيد مرير
أنت سر سعادتي بهواية أحبها فأحلّق معنها وأطير
ولو كان بيني وبينها وسع المدى هي لي الودق الغرير
يا أفكاري كان بيني وبينك موثق لا ينتهي لأنك المجير
ولأنك غذاء روحي ونبض قلبي وتلألأ النبراس المنير
أنت لحن الغناء لمشاعري وأنت الآمر الناهي والأمير
لأنك بالنسبة لحياتي الروض المزدان بالزهر والخضير
وكالأصباح والطير شادياً أو كزقزقة عصفور صغير
يا أفكاري هل ماتت لهفتك القوية لكلمات فيها تعبير
وهل انتهى العشق بيني وبينك لتجعلي القلب كسير
أنا من شغفي بك ومن عالمك الرحب الجميل أخطو وأسير
أفكاري كلماتي في ضياع أين أنت بك يشرق عمري وأنا الخبير
ماذا سيحلّ بي لو توقفت يا أفكاري ما العمل وما المصير
*****
انتهي حزناً على ينابيع كانت تتدفق بكلام بشيــــر
وأحياناً كلمات انتقاد بنّاء أو انتقاد الخبير النـذيــر
كانت عباراتي تنساب على الورق كشلال ماء أو غدير
وكانت روضة تبتسم للزهر تكون بلسم القلب ليس لها نظير
تلك حياتي التي أحبها لأنها تعطيني عمراً بالسعادة جديــر
لذا يا فكري رجاء حرّر أفكاري الأمر على نفسي خطير
لا تتوقف عن اعطائي مدداً من مواضيع بك استجير
يا فكري اعطني جرعة أمل أنا دونك كالتائهة الغريــر