بيروت - لبنان

اخر الأخبار

22 آب 2025 12:00ص الكلام الممجوج

حجم الخط
شاهد العالم برمّته نتنياهو على شاشة التلفاز وهو يحوط بقلمه على خريطة أمامه ويقول هذه المرحلة من مراحل إقامة دولة (إسرائيل الكبرى) التي تشمل بالإضافة الى أراضي محتلة من فلسطين أراضٍ من لبنان وسوريا والأردن وفلسطين.
هكذا... وبكل قحّة ممجوجة يعلنها على الملأ، وليس المهم هذا الإعلان لأنه ليس جديداً فمنذ مؤتمر (بال) الذي عقد في سويسرا سنة 1891 بدعوة من المنظمة الصهيونية العالمية طرح هرتزل تحديد موضوع العمل على إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين بعد ان كان الحديث أن يكون ما بين فلسطين أو الأرجنتين أو أوغندا، وتمّت الموافقة في هذا المؤتمر على أن يكون في فلسطين، وبدأ العمل في هجرة اليهود الى فلسطين وسط مخطط مدعوم مالياً من قبل أغنياء اليهود في العالم، واستمرت الهجرة ما بين كثافة وقلّة حتى نهاية الحرب العالمية الأولى 1918 واحتلال بريطانيا لفلسطين، تبعها 1917 وعد وزير خارجيتها (بلفور) بإنشاء هذا الوطن القومي وسط رفض فلسطيني استمر وسط اضطرابات كبيرة أهمها ثورة 1936 إلّا أن السياسة البريطانية التي تتباكى اليوم عما يجري في المنطقة وغزة كانت على توافق تام مع تنفيذ وعدها لغاية 1948 ودخول جيش الإنقاذ بقيادة فوزي القاوقجي وهزيمته وقيام الكيان الإسرائيلي.
تلك هي الحكاية بإيجاز ولكن شعار (إسرائيل الكبرى) الذي يطرحه نتنياهو اليوم رافق المرحلة كلها منذ مؤتمر (بال) وليس جديداً كما يمثل للبعض على انه مفاجأة ان على صعيد الأنظمة أو بعض الشعوب فالشعار قد نُقش على العتبة الصخرية لمدخل (الكنيست).
أما لماذا يطرح اليوم بهذه الوقاحة؟ فلأن الضعف العربي في أعلى مستوياته والدليل على ردّات الفعل التي تجسّدت في بيان لجامعة الدول العربية يستنكر ذلك، وكفى لله شر القتال.
والآن.. ما أودى بفلسطين والعالم العربي الى ما وصلنا إليه هو ما قاله عبد الناصر ذات يوم في أحد خطاباته (ليست إسرائيل أقوى مما يجب) بل (نحن أضعف مما يجب).
ولكن السؤال: هل سيستمر هذا الضعف؟!..
أم انه ما زال هناك نبض في جسد هذه الأمة؟!