في أمسية شعرية جرت منذ مدة قصيرة في أحد المنتديات الثقافية وعلى هامش الشعر قال شاعر مشارك ما يظن أنه صحيحاً من وجهة نظره:
(الشعر للرجل وليس للمرأة).
وبنى جزءاً من كلامه على ان الرجل الشاعر يستطيع التغزّل بالمرأة بينما يستحيل العكس.
لكلّ منّا الحق في إعلان وجهة نظر يظنّها الصواب وقد بُنيت بالنسبة له على تجارب مرَّت به وهذا ممكن أو لقناعة ذاتية تتوافق مع طروحاته الفكرية وهو حرّ في ذلك وبالتأكيد في إعلانها والدفاع عنها.
لكن في ما خص التغزّل واستطاعة الرجل وعدم استطاعة المرأة، فإننا بذلك ندين أنفسنا كمجتمع ذكوري بجرم التفرقة البشرية.
أما من حيث الدخول إلى صلب الموضوع فالأمر بحاجة إلى عناصر قياس أولها سؤال: على ماذا يُبنى بعض الشعر؟!..
ولن ندخل في تفسيرات الأكاديميا وإنما نعرف ان الشعور والخيال بالإضافة إلى الأسلوب والفكرة.. الخ..
وفي عودة إلى موضوعنا هل هناك من يقول ان الرجل أكثر عاطفة من المرأة أو أنه غني في خيالة أكثر منها؟!
البعض وأنا منهم أرى العكس تماماً ولذلك في الكثير من ألوان الشعر مهيّئة كالرجل إذا لم تكن أكثر منه.
وفي عودة إلى تراثنا لا مجال لذكر أسماء شاعرات لمعن في تاريخ الشعر تحديداً في لائحة تطول.
والآن.. في مقلب آخر من الموضوع..
بالإضافة إلى وجهة النظر التي طرحها الشاعر ألا يمكن أن يكون هناك أسباب أخرى..
على سبيل المثال هذا الغيث الغزير من الشاعرات اللواتي يمتطين المنابر ووسائل التواصل في نصوص تقترب من أشياء كثيرة غير الشعر مع استثناءات قليلة.
قد يكون هذا من ضمن أسباب ما قيل في تلك الأمسية..
وللموضوع تتمة...