بيروت - لبنان

اخر الأخبار

27 آب 2025 12:00ص المشهد الثقافي

حجم الخط
كبتٌ وإحباطٌ وضياع.. كلماتٌ تختصر المشهد الثقافي، والأسباب عديدة، وقد كُتبت فيها وعنها المطولات..
ومما لا شك فيه أن الثقافة بشموليتها هي مجموعة إبداعات ابتكرها الإنسان عبر تاريخه الفكري والأدبي والفني والفلسفي.. وبما أن الإبداع لا يتوقف ولا يخبو نوره، فإن الكبوة الحالية لا بد أن تعرف طريقها نحو التشظّي الفاعل في إغناء الحياة العامة وأن توظّف هذا الإبداع في خدمة التطور وإثرائه بكل جديد، ذلك لأن الكبوة التي نحياها، لا بدّ أن تعرف في النهاية طريقها نحو التشظّي الفاعل في إغناء الحياة بكل جديد مثمر ومفيد، وإن السلبية التي يعيشها البعض لا بد أن تجد طريقها في النهاية نحو الزوال، وإن الشطحات النافرة التي اعتمدها البعض في الهروب الى الأمام، عبر الحديث عن واقع جديد يفرضه واقع «ما بعد الحداثة» فإنه لعمري هو الفوضى بعينها، لأننا خلال السنوات الخوالي قد بلغنا «بداية الحداثة» فالأجدر بنا أن نتابع الطريق بتعميقها والاستفادة من كل التجارب الإنسانية الناجحة التي سبقتنا في هذا المضمار.. ذلك لأن التجليات العلمية التي نعيشها، والتي حوّلت الكرة الأرضية الى قرية صغيرة، من الضروري دراستها واستيعابها، صحيح أننا في الوقت الراهن لن ننافسها ولكن علينا أن لا نغيب عن الصورة.. صحيح أن القوى المعادية تنافسنا وربما تتأمر علينا، لأن هدفها واحد بفرض التخلّف والجهل، ليس على الصعيد من العلمي والفكري فحسب، بل إنها تتسلّل ناحية المجتمع، فتعمل فيه تفتيتاً إلى جانب إيقاظ الغرائز المتنوعة.. ويبقى الإيمان بالحرية هو السبيل الوحيد القادر على إخراجنا من ظلام التخلّف والفقر والجهل..