طغى عليّ الملل ليومين وأتى كعدو عليّ دخل
وصارت نظراتي فراغاً كالسراب لا لون لها ولا شكل
وحياتي باتت شقاء كأنها ديجور وظلام مفتعل
وصار سهاد الليل يعشق مقلتي يا إلهي ما العمل
وتيقنت ان الدواء لي هو الكتابة أطيب من العسل
وصمّمت أن أكتب عن نفسي لأجفف دموع المقل
ولكي لا تنضب الأفكار علّني للراحة النفسية أصل
فالكتابة هي أنجع وأنفع دواء لذاتي وهي الأفضل
كنت أراها كالشمس في قمر الدجى أناجيها بالغزل
واليوم أراني يائسة كأن الخلل أصاب العقل
استيقظت من غفوتي هاتفة لا محال أن أقبل
اليأس الضعاف اللباب الذين ربما يصلون للزلل
زلل المشاعر والأفكار لتصبح نفسيتي في خجل
خجل من ضعف إرادتي التي تصيب الإنسان بالعلل
لا لست أنا من ترضى بهذا الواقع الأمرّ من الحنظل
إذن لأكتب عن ساعات الملل ليومين قضيتها بالمنزل
ابتدأت والكلمات تقفز من أفكاري كالفارس البطل
*****
لتخطّ أرق مشاعري وتمدّني بعبارات ولا أجمل
لأنها حياتي وسعادتي وهي كل شيء لأنها الأمل
والأمل هو اكسير الحياة العذب الذي نستقي منه وننهل
لتبقى الحياة في نظرنا شمس دافئة ساطعة منها نتجمّل
ومنها نستمدّ القوة لحياتنا وسعادتنا وآمالنا دون خطل