بيروت - لبنان

اخر الأخبار

28 شباط 2025 12:00ص المنتديات الثقافية ليست سلّماً

حجم الخط
تعجُّ الساحة الثقافية بمئات المنتديات الثقافية التي تبرز فجأة ومنها ما يخبو فجأة مما يدعو للسؤال: ماذا تخفي هذه الظاهرة؟
واللافت أن معظمها لا علاقة له بالنشاط الفعلي باستثناء قلّة قليلة تمارس بعض النشاط من حين لآخر.
واللافت أيضاً أن بعضها يحصل في المنزل (أي منازل الجهات التي توزع الدعوات) فيبدو الأمر وكأنه جلسة أنس وسحر وتحادث وتمضية وقت بدلاً من الذهاب إلى المقاهي أو الزيارات العائلية أو تلبية دعوات الأصدقاء.
في فترة ما دخلت السياسة إلى المجالس وولدت عدة منتديات تقف خلفها جهات سياسية، حزبية أو خلافه، ولكن سرعان ما تبيّن لها ان هناك فجوة ما بين الايديولوجيا والعمل الثقافي فتوقفت أو خفّ وجودها.
وتبقى ما تُسمّى بالأمسيات الشعرية هي الغالبة وعلى تزايد وكأن انخفاض جدار الشعر يساعد أو يغري بالقفز فوقه فنرى ان عملية (التفقيس) تتواتر بشكل وكأن هذا الاستسهال للوقوف خلف منبر والذي يشبه إطلاق النار في الهواء، وكأن هذا الاستسهال بات مشروعاً ومقبولاً على الرغم من كل أنواع ومستويات الهشاشة.
وتأتي مع ذلك مناسباً توقيع الكتب وما فيها من احراج وضغوط بعد توجيه دعوات خاصة لمن يرغب في الحضور ولمن لا يرغب.. فالحضور أو العتب والملامة.
النشاط بمجمله بات مناسبات للقاء الأصدقاء والأحبة وبالتالي للتعارف في من هم غير ذلك.. ويبقى من آخر الاهتمامات موضوع اللقاء والغاية منه.
خلاصة القول ان المنتديات الثقافية ليست سلّماً للوصول إلى غاية.. سياسية كانت أم مالية أم عاطفية، فهناك أمكنة متنوّعة وكثرة للقاءات وتمضية الوقت.
ما يؤجج هذه الحركة تعدّد المواقع التي تقوم بالتغطية الإعلامية لهذه التجمعات، بعضها لغايات متعددة وبعض آخر لوجه الله، وفي مطلق الأحوال تبقى هذه المواقع تضيء على ما يجري في ساحة يجب أن تكون على غير ما هي عليه.
ختاماً..
قد لا يعجب هذا القول الكثيرين، لكنها الحقيقة مع التركيز على ان النشاط الثقافي هو بأمسّ الحاجة إلى أنشطة نوعية وليس إلى استعراضات.