عبارات نسمعها ونردّدها فلنتوقف قليلاً عند مدلولاتها.
سأحاول إظهارها مع تسليط الضوء على بعض النصوص من وثيقة الوفاق الوطني - إتفاق الطائف.
الوطن في المفهوم العام هو مساحة الأرض التي يعيش عليها شعب من الشعوب وينتسبون إليها. هو مكان الإقامة والمقر والإنتماء والسكن والإلفة. فلبنان بمساحته الـ ١٠,٤٥٢ كلم٢ هو وطن لجميع اللبنانيين وهو الوطن الأم.
[من اتفاق الطائف]: «لبنان وطن حرّ مستقل. وطن نهائي لجميع أبنائه. واحد أرضاً وشعباً ومؤسسات. في حدوده المنصوص عنها في الدستور اللبناني والمعترف بها دولياً».
المواطن هو الشخص الذي نشأ معك في وطن واحد. وهو شخص ينتمي إلى وطن يتمتع فيه بالحقوق السياسية كافة مع حق تولّي الوظائف العامة لكونه مولوداً فيها أو حاصلاً على جنسيتها. المواطن العادي هو شخص لا علاقة له بالمؤسسات العامة.
كثيراً ما نردّد عبارات النقد ومنها: مواطن درجة أولى ومواطن درجة ثانية. مواطن بسمنة ومواطن بزيت.
الشعب: هو جمهور جماعة كبيرة من الناس تسكن أراضي الوطن وتخضع لنظام إجتماعي واحد وتجمعها عادات وتقاليد وتتكلم لساناً واحداً.
[من اتفاق الطائف]: «الشعب مصدر السلطات وصاحب السيادة يمارسها عبر المؤسسات الدستورية».
الدولة: الدستور هو مجموعة القواعد الأساسية التي تبيّن شكل الدولة ونظام الحكم فيها ومصادر الأنظمة فيها ومدى سلطتها إزاء الأفراد.
[من اتفاق الطائف]: «لبنان جمهورية ديموقراطية برلمانية. تقوم على احترام الحريات العامة. وفي طليعتها حرية الرأي والمعتقد. وعلى العدالة الإجتماعية والمساواة في الحقوق والواجبات بين جميع المواطنين دون تمايز أو تفضيل».
العلم: هو الراية أو العلامة التي ترمز للوطن ولا راية غيرها. أما خدمة العلم فهو مجهود يهدف إلى التنشئة العسكرية الوطنية والإنتماء الوطني الصحيح.
السلطة: هي الجهة أو الجهات التي تدير الدولة وفيها رئاسة الجمهورية والسلطة التشريعية (المجلس النيابي) والسلطة التنفيذية (مجلس الوزراء) والسلطة القضائية والمحاكم.
[من اتفاق الطائف]: «النظام قائم على الفصل بين السلطات وتوازنها وتعاونها». كذلك: «لا شرعية لأي سلطة تناقض ميثاق العيش المشترك». وأيضاً: «العمل على تحقيق عدالة إجتماعية شاملة من خلال الإصلاح المالي والاقتصادي والإجتماعي».
المواطنة والمواطنية تُبنى من طريقين متوازيين:
الأول: التنشئة الوطنية منذ الصغر في المدارس من خلال مناهج التربية المدنية الواحدة والإلزامية لجميع المدارس الرسمية والخاصة على حد سواء. إضافة إلى التنشئة العسكرية أي خدمة العلم والعمل على قضية الإنتماء للبنان الوطن وحده ولا إنتماء لغيره مطلقاً.
والثاني: تطبيق ممارسات فورية وتطبيق العدالة والمساواة دون التمييز بين مواطن وآخر في الحقوق وفي الواجبات. أي ما يجري على مواطن ما يجب أن يجري على كل مواطن دون تفريق لا في المنطقة ولا الدين أو الطائفة.
أدعوكم للبدء فوراً بجميع الأعمال التي تجمع وتوحّد وعدم الانتظار بتاتاً فكل تأخير سيكون وبالاً علينا جميعاً. الإستدراك ممكن والعمل الإستباقي أفضل بكثير، وأذكّركم أن معالجة الأسباب هي أنجع بكثير من معالجة النتائج دون الأسباب.
تصبحون على وطن واحد لجميع أبنائه.
عزام حوري