بيروت - لبنان

اخر الأخبار

3 أيلول 2025 12:00ص تأمّلات

حجم الخط
مع كل ديوان شعر أو رواية أو قصة جديدة، نشعر بالفرح يملأ فضاء الحياة في هذه البلاد، أليس صدورهم يشبه الأساطير في هذا الزمن الأرعن؟! أما الذي يستوقفنا أكثر ويُثير إعجابنا الإيمان الراسخ بمفاهيم وأفكار لا زال الكثير يرى فيها خلاصه من عذابات الواقع الذي نعيشه، لذلك نراهم يتمسّكون بالأقانيم والتقاليد المعروفة ويمضون على نفس الدرب الذي اختطه من سبقهم، والتنقّل بين أزاهير الأدب مثل الفراشة التي تأبى أن يمرّ عليها يوم دون أن تلثم أزهار الرياض والبساتين..

*****

لأننا في زمن اللازمن، فإننا لا نبحث عن أبطال وشهداء ومفكرين ومبدعين، لكننا نحاول جاهدين أن نفك الرموز التي تنهش قلب كرتنا الزرقاء الجميلة، تيئيساً وإحباطاً، لأنها رفضت شعارات السادة الجدد وكل مقولاتهم وأفكارهم السوريالية إن لم نقل العبثية التي تبغي تركيع ناس هذه الكرة!!

*****

حين تمطر في أيلول، أتذكّر وجهك يا حلوتي وزهرة عمري.. يقيني يزداد بأن نقاء الأرض ونقاء وجهك يحوّلاني الى طفل يبحث عن بائع عرائس السكر.. يبحث عن شعرك.. عن جدائله في سهول الأحلام.. آه كم جميل وجهك وكم ساحرة المطرة الأولى في أيلول..

*****

لماذا تصرّ الحياة على متابعة دورتها، فلا تتوقف ولو لمرة واحدة، لتسأل عن أم ووالد تحجّر الدمع في عيونهم منذ غادر أولادهم وفلذات أكبادهم الوطن وهاجروا الى دنيا وعالم بعيد، بحثا عن فرصة عمل وحياة جديدة، وعن الأمان والسلام المفقود في بلادهم!!