تحية إجلال وإكبار وإعتزاز وافتخار يا حامي الوطن وشعبه تحية يا جيش لبنان
تحية ودعاء لك من أعماق القلب يا من تعاقبت عليك مصائب العالم من كل مكان
سالمت الدهر كثيراً على الأيام مستقبلاً كل غريب وطريد آتٍ بالترحيب والاحسان
كم من المرات سامحت وغضضت الطرف عن كل التجاوزات وأنت ترى العبث بالأمن والأمان
ورأيت فجيعة الوطن بأهله وأرضه وفخر شبابه ورجالاته والبؤس يلفّه والأحزان
ما استطعت سكوتاً وخضوعاً وخنوعاً وأنت ترى أرض الآباء والأجداد تذلّ وتُهان
فانتفضت بعزيمة البواسل لنداء الوطن صارخاً... كفانا ما لقينا من الغدر والأشجان
هبّت سواعدك للقتال مباركة الحتف بكل الشيم والإباء... والتضحيات والعنفوان
سواعدك هيت مندفعة بالعزّة والكرامة تدافع بشراسة عن الوطن فخاضت شر ميدان
اندفعت بكل عزيمة واضعاً روحك على كفّك غير آبهٍ، واضعاً في كل رمح نصلان
والنصل يدافع إخلاصاً لجوهر القضية مندفعاً بقوة نحو كل دخيل ومغتصب وجبان
*****
اشتريت الشهادة للجنود تحبباً فداء للوطن هاجمت غير مبالٍ دافعاً أغلى الأثمان
وأصبحت الآمال تناضل مع نضالك لتعيد حقاً صادرته أفراد الشر والضغينة والبهتان
ناضلت من أجل عيون سُلبت منها لذّة الكرى وقلوب لا تعرف النوم من شدّة الخفقان
ونفوس حيارى تتساءل عما حلَّ بالوطن وتسأل الى متى هذه الاستباحة وشر العدوان كم هاجرنا وتهجّرنا حتى باتت الآثار في وجناتنا ونحن نعيش ظلم وغدر الزمان
نحن شعب لسنا ذوات فاقة للحرية حتى نستعطفها بل ولدنا أحراراً وأصحاب كيان
*****
أيها الجيش الباسل أنت الدرع الواقي فاضرب باليد القاضية دونها ليس لكم مكان
أنت العون والصون إذا الأيام غدرتنا والعدو باغتنا روحك فداء وكذا الأبدان
أنت المثل والامثولة في التضحية والفداء تشعّ بعطائك بكل وهج وأنوار السنان
أيها الجيش الباسل كل من أصيب بسهام الجهاد هو حيّ يرزق وروحه في نعيم الجنان
والشهداء سيتركون لوعة في قلوبنا وحسرة في صدورنا تتردد مع كل فجر وصوت الاذان
وذكراهم ستبقى ناشطة فوّاحة عطرة محال أن تصبح في يوم من الأيام في طي النسيان
وكلما تليت على أرواحهم الفاتحة أو قرعت أجراس الكنائس شعاعهم ساطع للعيان
فلهم في العلى مجد ومن العليّ القدير شهادة فخر البطولة الباسلة اعتزاز لكل الأزمان
*****
أيها الجيش العظيم وضعت روحك بجود وسخاء وتضحية فداء للوطن للبنان
هاجمت وقاتلت بفدائية باهرة وشجاعة نادرة واستبسال كأعظم الفرسان
وكنت يداً واحدة موحّدة توصد الطرق على الأطماع الوضيعة من عصابة العصيان
هببت أيها الجيش كالنار في يوم عاصف لنصر محتوم بقلب قوي مخلص هجان
هببت شامخاً في عزمك وحزمك حتى فلول تلك العصابة ومن هرب جرّ أذيال الخيبان
بوركت أيها الجيش الباسل يا من أزلت الفتن السوداء بالعزم والعقيدة والإيمان
حماك المولى أيها الجيش على رأس قائدكم الحكيم الذي أعاد المجد للجيش والوطن لبنان
ورحم االله الشهداء الأبرار الذين استشهدوا فداء للوطن لأنهم المثل الأعلى لكل الأوطان