رعى نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الاعلى رئيس مجلس أمناء الجامعة الإسلامية في لبنان العلامة الشيخ علي الخطيب حفل توقيع كتابي «دولة المواطنة في لبنان في رؤية العلامة الخطيب» و«العيش المشترك في لبنان في رؤية العلامة الخطيب»، اللذين أعدهما عميد كلية الدراسات الإسلامية في الجامعة الإسلامية الدكتور غازي قانصو.
بعد تلاوة آي من الذكر الحكيم والنشيد الوطني، قدم للحفل الدكتور مصطفى حمدان، واعتبر رئيس الجامعة الاسلامية البروفيسور حسن اللقيس إن كتاب «دولة المواطنة في لبنان في رؤية العلامة الخطيب» وكتاب «العيش المشترك في لبنان في رؤية العلامة الخطيب»، لا يوثقان فقط فكر أحد كبار علماء لبنان وحسب، بل يعكسان أيضا رؤية إصلاحية جامعة.
من جهته، قال المؤلف الدكتور غازي قانصو: الكتاب الأول «دولة المواطنة في لبنان» هو صرخة العقل والوجدان في وجه كل تمييز أو إقصاء، ورسالة تؤمن أن لا وطن بلا مساواة بين كل بنيه، فهو دعوة إلى تجديد العقد الإنساني بين اللبنانيين، لا على قاعدة التجاور القلق، ولكن على أسس الشراكة الحقيقية».
وألقى راعي الحفل العلامة الخطيب كلمة فقال: «منذ تأسيس هذا الكيان ما زلنا نعيش في كياناتنا المحدودة، الطائفية، المذهبية، تراجعنا إلى الخلف بدل أن نتقدم الى الأمام، لماذا؟ لأننا لم ندخل الى بناء دولة لبنان من الباب الصحيح، لم ندخل لإنشاء هذا الكيان على أسس متينة وإنما على أسس محدودة، عصبية قبلية، وكان من نتائج ذلك عدم الاستقرار، ما ننطلق منه هو العصبيات الطائفية وهذا هو سبب الاهتزاز الدائم وعدم الاستقرار ...».
اضاف: «المنطلق لبناء هذا الكيان كان خاطئا، والأساس الذي بني عليه هذا الكيان كان خاطئا، وللأسف ما زال البعض يتمسك به بقوة وهو مستعد لأن يدخل في حروب داخلية مع ابناء بلده المفترض أنهم شعبه وأهله، وغير مستعد لأن يقف مدافعا عن وطنه وبلده، وهو ما نشهده اليوم في الحرب العسكرية الإسرائيلية اللئيمة التي خيضت ضد بلدنا وشعبنا ...».
وتوجه الخطيب إلى جميع اللبنانيين بالقول: «المشروع السياسي الذي قدمه علماء الشيعة ورجال الشيعة وخصوصا في هذه المرحلة الأخيرة، لم تكن يوما من الأيام إلا طروحات جامعة ووطنية، حتى المقاومة التي هي ليست دفاعا عن الطائفة الشيعية وليست خارجة من عصبية أو قائمة على أساس عصبي وإنما من أجل لبنان كل لبنان، والدفاع عن لبنان كل لبنان، عن المسيحيين وعن المسلمين بكل طوائفهم، نحن نريد أن نبني وطنا جامعا».
أضاف: «أيها اللبنانيون ان المقاومة تدفع ثمن حماية لبنان ولا تدفع ثمن حماية الشيعة، نحن كنا نستطيع كما البعض أن نمد إيدينا إلى الإسرائيلي وإلى غير الإسرائيلي لنحمي أنفسنا في مواجهة الآخرين كما يفعلون، ولكننا لا نريد أن نحمي أنفسنا، كنا نعتقد بالأمة وما زلنا جزءا من هذه الأمة...اليوم أتوجه إلى اللبنانين جميعا أن تعالوا ننبذ الفكر التعصبي، والكلمة التي تبعد اللبنانيين بعضهم عن بعض، وتزرع الحقد والبغض، وبالمناسبة هذه السياسة وهذه العبارات التي تطلق لم تجعلنا نتخلى عن هذا الفكر أننا نحب الآخر ونريده أن يكون معنا».