بين الفترة والفترة يفاجئنا مزين المشاهير جان شديد بأعماله الطيبة التي لا تقدر بثمن.
وما رأيت في حياتي أطيب من قلبه وأعماله الاحسانية بصمت دون التحدث عنها. فجان شديد الذي يستقبل المشاهير يومياً ويقوم بتقديم أفضل ما عنده من مهارة بالغة، نراه لاحقاً يركب سيارته المخصصة للمساعدة التي يطوف بها على أصحاب الاحتياجات الخاصة لترتيب شعورهم بدون مقابل والغاية هي ادخال الفرحة إلى قلوبهم قبل جيوبهم؟!..
إنسان في مثل هذه المواصفات يدفعنا للاضاءة على أعماله لأن أمثاله ندرة بين أصحاب القلوب الطيبة، ومع ذلك فهو يؤمن بالروحانيات ولا يعرف التفريق بين الاديان والمذاهب، لأنه يعلم علم اليقين أن الدين لله والوطن للجميع وجميعنا أولاد حواء وآدم عليهما السلام.
تشرفت بدعوة منه في ذكرى القديس مار مارون في قرية الجرمق الجنوبية قضاء جزين وكذلك في العيشية يوم الاحد في التاسع من الشهر الجاري شباط وذلك بتعاون مع أهل القرية وفي مقدمهم رئيس البلدية والمختار ولجنة رعية مار مارون، ولم يقتصر الاحتفال بالمناسبة مع أهل القرية والرعية بل كانت له الايادي البيضاء في إشراك معارفه واصدقائه من جميع الطوائف اللبنانية والمذاهب والملل وايضاً القرى المجاورة، ولا سيما العيشية والكفور من أجل تأمين أكبر مشاركة وطنية ممكنة من أجل انجاح هذا اليوم.
رعى الاحتفال الديني سيادة المطران شربل عبد الله رئيس اساقفة صور المارونية بالقداس في كنيسة مار مارون الجرمق بحضور النائب سعيد الاسمر والنائب السابق الاستاذ أمل ابو زيد وبمشاركة واسعة من أبناء الرعية المقيمين في بيروت.
بعد الصلاة في الكنيسة كانت وجبة الغداء الفاخرة والتي استأنس بها الحضور على مختلف انتماءاتهم الروحية، وبعد الانتهاء من المراسم كانت هناك سهرة عارمة تخللها رقصة الدبكة والسيف والترس.
في الختام، لا يسعني إلا أن أقول بوركت جان شديد الانسان وأدامك لله بإيمانك وأعمالك الخيرية والفرح الذي تدخله على القلوب.