بيروت - لبنان

اخر الأخبار

14 شباط 2025 12:00ص غسان سلامة خسرته الخارجية.. ربحته الثقافة

حجم الخط
قبل الإعلان عن التشكيلة الحكومية كان اسم غسان سلامة يقفز في الترجيحات والتسريبات ما بين الخارجية والثقافة وانتهى الأمر إلى أن خسرته الخارجية وربحته الثقافة.
والحقيقة ان غسان سلامة (جوكر) يركب في أي موقع يتحمّل مسؤوليته، فالرجل مشبّع سياسة وقبلها ثقافة واقتصاد.. الخ..
المهم انه استقرّ الآن في وزارة قد تكون من الأهمية بمكان من حيث دعم صورة لبنان الحقيقية داخلياً وخارجياً لكنها تعاني من الشحّ في ما خصص لها من مالية الدولة، لكن علاقاته الخارجية التي أسّسها عبر تواجده قد تساعد في حل هذه المشكلة.
لا ريب ان النيّة متوفرة وصادقة لتفعيل هذه الوزارة وهنا لا بد من إبداء رأي..
وكأن وزارة الثقافة لا تتحرك كما يجب أن تكون الحركة إلّا في المناسبات والاستحقاقات الهامة: (بيروت عاصمة للثقافة)، (الفرانكوفونية).. الخ..
وعدا عن ذلك فقصّ شريط افتتاح معرض أو رعاية ندوة أمسية وما شابه ذلك ليس هو الحركة الفاعلة المطلوبة..
ثم ان هذه الوزارة هي جسم كامل يكمل بعضه البعض الآخر في القيام بواجبه، ولن ندخل في التاريخ بل انه في الفترة الأخيرة وفي ولاية الوزير السابق القاضي مرتضى حمل الوزارة على كتفيه في حركة شبه دائبة، ولكن النتيجة كانت انه كان هناك وزيراً ولكن لم تكن وزارة، فحركة الوزير المشكورة بمفرده ليست هي المطلوبة.
في وزارتكم يا معالي الوزير وضمن هيكليتها الراهنة طاقات وكفاءات البعض منها أو أكثرها على معرفة عميقة بالحركة الثقافية في البلد وهذا ما نتمنى تفعيله في عملية النهوض، فمشاركة هذه الطاقات والكفاءات في حركة الوزارة تحدّ العملية بحيوية منشودة خصوصاً وان هناك عدة تجارب ناجحة على هذا الصعيد وان كانت قليلة.
ومن المهم جداً أن نذكر على هذا الصعيد انه إلى جانبكم أحد المدراء العامين الأنقياء في القطاع العام الذي حظي بمحبة واحترام الجسم الثقافي بمجمله وهو الدكتور علي الصمد.
نتمنى النجاح لكم في مهمتكم الجديدة وقد اعتدنا على مواكبة النجاح لكم.. وفي النهاية لا بد من قول:
(أعطي السيف باريها).