بيروت - لبنان

اخر الأخبار

11 نيسان 2025 12:02ص غطرسة القوة

حجم الخط
انتظار نشرات أخبار الإعلام المرئي واجب يومي يبدو عاماً من منطلق رغبة الإنسان في معرفة ما يجري حوله بعيداً أو قريباً وتترافق المعرفة مع الحواس في التلقّي وأضاف المرئي الصورة الداعمة والمؤكّدة.
من دون أن يكون أحدنا محللاً سياسياً أو استراتيجياً كما دأب وصنّف من يخرجون من الشاشة، فالاطّلاع على مجريات ما يجري على سطح الكوكب مرعب ومخيف بالإضافة لكونه في أحيان كثيرة مقيتاً ومقرفاً.
المهم أنه لا أخبار من دون دم ونار، دون قتل ودمار، وكأن هذا العالم في موجة جنون لا يحسن المصاب بها إلّا إلحاق الأذى والضرر بمن اختار أن يكون له خصماً أو عدواً.
وتظهر بين الفينة والفينة محطات كلامية وتصريحات تؤشر إلى أن الإنسان لم يتغيّر منذ أول وجوده على سطح هذه الأرض.
آخر ما قيل في هذا الصدد كلام لرئيس أميركا موجّه إلى رئيس أوكرانيا يؤنّبه فيه لأنه استفزّ من هو أقوى منه (كذا) وكأن المسكين قد قام بالاستفزاز من تلقاء نفسه ولم يدفع إلى ذلك مع وعود الانضمام إلى الـ (ناتو) والدعم المطلق الكامل حتى تحقيق النصر على بلاد القياصرة التي أعيت قبله نابوليون وهتلر.
لماذا تستفز من هو أقوى منك؟!..
بذلك هو السؤال إذن..
إذن الأمر كله هو موضوع القوة..
ولكن هل هذا الذي يحدث الآن في كل أنحاء العالم هو جديد على البشرية؟
ألم يصل ارتحششتا ماضياً إلى صيدا والاسكندر المقدوني إلى صور ورعمسيس إلى أكثر من ذلك..؟
ألم يحتلّ ادولف هتلر أوروبا وأجزاء من العالم؟
ما سرّ هذه الغطرسة المرتبطة بالقوة؟
أليست النفس البشرية الميّالة إلى ذلك من حيث الطمع في ما يملك الغير وسيطرة القوي على الضعيف من أجل هذا الهدف.
منظمات كثيرة نشآت اثر حروب ضارية غايتها اعمال العقل والرويّة في حلّ مشاكل الأمم والدول. ولكن يتبيّن ان الفشل هو كل ما أنجزت.
يبقى الكلام في مختصره المفيد..
هو ما قاله زعيم الصين الراحل ماو تسي تونغ في تعريفه للسياسة التي تغطي كل ما سبق..
إذ قال: (السياسة تنبع من فوهة البندقية)..
وفي هذا التعريف نعرف ما يحدث.