بيروت - لبنان

اخر الأخبار

3 كانون الثاني 2025 12:00ص ماذا يحمل؟!..

حجم الخط
هذا العام المقبل إلينا مهرولاً حاملاً معه تلك الاماسي والصباحات مع ساعاتها وتوزع أرزاقها..
ماذا يحمل معه من هناء وشقاء، ويسر وعسر، وتعب وراحة، وأمان.. وتوجس؟..
لا بد وانه سيعطي جوابه تباعاً يوماً بعد يوم وساعة بعد ساعة.. أمام انتظار هذا الجواب.. هل نملك إلّا التمنّي وأمل يلوح منذ سنوات وسنوات بتحقيق أن تعيش ملايين الحيوات المتحركة على أرض هذه البقعة من الكوكب، أن تعيش ما تستحقه من هناء العيش ونعمة الأمان المفتقد.
وسط أمواج متلاطمة في هذا المحيط المحيط بنا هل يكون قدرنا أن نصل إلى برّ أمان ما؟.. أم أن مسلسل الاضطراب المستمر منذ سنوات وسنوات الذي أنهك إنسان هذا الوطن وجعله يتمسّك ببريق الأمل كتمسّك الغريق بخشبة إنقاذ.
الأمل بالاستقرار المنشود من يحققه خلال أيام العام الجديد لمنح بعض الأوكسجين لهذا الوطن الذي يكاد أن يختنق؟..
الإجابة على السؤال الأخير تبدو مزعجة.
فإذا كانت الطبقة السياسية التي تمسك بالسلطة هي التي ستجلب الاستقرار عندها تتوالد غيوم الشك بسرعة توالد الأرانب.
طبقة لغاية الآن لم تستطع إلّا شيئاً واحداً بهذا الخصوص ألا وهو استمرار جسد الوطن بلا رأس.
حول هذا ثمة رأي يقول بأن المشكلة ان هذه الطبقة مظلومة كون قرارها ليس بيدها..
هنا يحضر المثل المشهور الذي يقول بالعذر الأكثر قبحاً من الذنب.. في مطلق الأحوال الوطن قيد التوجس والانتظار.
عام جديد يهلّ وعام يرحل..
ويبقى الأمل هو الممكن الوحيد.
وهذه الملايين الموجودة على أرض هذا الوطن تستحق حياة ليس إلى درجة الحياة الرغيدة بل إلى استقرار يلد الأمان والتفاؤل بالغد الذي يحمل لنا ما قدّر لنا.
وكل عام والجميع بخير.