بيروت - لبنان

اخر الأخبار

20 شباط 2025 12:30ص ندوة لـ «النادي الثقافي العربي» في ذكرى استشهاد الحريري: تشديد على دوره في نهضة لبنان ثقافياً وعلمياً وعمرانياً

الحضور وقوفاً للنشيد الوطني الحضور وقوفاً للنشيد الوطني
حجم الخط
عقد «النادي الثقافي العربي» ندوة بعنوان  «رفيق الحريري ومشهد 2025”، لمناسبة الذكرى العشرين لاستشهاده، بدعوة من  رئيسة النادي سلوى السنيورة بعاصيري، في فندق «الريفيرا» – بيروت.
حاضر في الندوة كلٌّ من المدير العام لمعهد العالم العربي في باريس الشاعر شوقي عبد الأمير، السفير المغربي السابق علي أومليل، النائب السابق باسم الشاب،  المفكر والأستاذ الجامعي الدكتور محمد علي مقلد، وأدارتها  بعاصيري.
حضر الندوة نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري ممثلا رئيس الحكومة نواف سلام ، وزير الثقافة غسان سلامة ووزير الاقتصاد عامر البساط، الرئيس فؤاد السنيورة سفير المملكة العربية السعودية وليد البخاري  وفاعليات سياسية وثقافية وإعلامية ورؤساء مؤسسات أكاديمية وثقافية . 
بعد النشيد الوطني ودقيقة صمت عن روح الرئيس الشهيد  رحبت بعاصيري بالحضور والمحاضرين والقت كلمة قالت فيها:» هو مشهد يشكل بحق اعمق تغيير سياسي واجتماعي منذ تاريخ اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري قبل عقدين من الزمن، يوم استودع رفيق الحريري لله عز وجل هذا البلد الحبيب لبنان وشعبه الطيب متيقناً أن هذا الوطن الذي افتداه بدمه سيبقى بعون الله عصياً على المصادرة والاستباحة، بل قادراً على ان يستعيد قراره الحر وألقه وتميزه.  فكان ان استجابت العزة الإلهية لمناجاته ولو بعد زمن.»
ختمت: «هو مشهد ما كان له الا ان يكون لان قدر اللبنانيين ان يتماهوا بكل وعي وبصيرة مع العنوان السياسي للمرحلة الجديدة القائمة على مرجعية الدولة دون سواها».

عبد الأمير

ثم تحدث عبد الأمير عبر تطبيق زوم وقال : « كان يوم استشهاد رفيق الحريري جريمة  تجاوز وقعها لبنان ليصل إلى العالم العربي والغربي أجمع. « وتطرق الى مناسبة التقى خلالها الرئيس الحريري مستذكرا دوره في جعل بيروت العاصمة التي تبنت مشروع كتاب في جريدة لمدة 17 عاما.
أضاف: «تحدثت يومها مع الرئيس الحريري عن أوسع مشروع ثقافي عربي. وطرحت عليه الفكرة فقبلها برحابة صدر . وبجهود الرئيس رفيق الحريري واختيرت بيروت لتنفيذ أكبر مشروع ثقافي عربي في ذلك الوقت، واستمر هذا المشروع لمدة 17 سنة. وكان «كتاب في جريدة» هو المشروع الذي بيروت من خلال رفيق الحريري، نفذ بالتعاون مع اليونسكو.»

أومليل

تحدث السفير اومليل مبينا النواحي المختلفة التي حالت دون استقرار لبنان منوها بمزايا الشعب اللبناني ودوره في ارساء الحضارات حول العالم وقال: «أنا شخصياً لا أرى أي مبرر لاختيارنا طريق الذل والانكسار، والالتفاف حول القضايا التي لا تقدم لنا سوى التخلف والانحدار. 
اضاف: « لا بدّ من البحث في حلول مبتكرة وفعّالة من أجل استعادة الثقة بالحكومة ، ووضع لبنان على الطريق الصحيح. يجب أن يتوازى ذلك مع محاربة الفساد المستشري في بعض القطاعات، والعمل على تحسين الوضع الاقتصادي من خلال إصلاحات جذرية تسهم في رفع مستوى المعيشة والحد من البطالة. 
أضاف: «من المهم وضع خطة إصلاحية تركز على معالجة التحديات الاقتصادية والمالية، بالإضافة إلى تطوير القطاعات الإنتاجية الأساسية..»
ختم: « إن العالمين العربي والغربي يتابعان ما حدث في لبنان هذا العام، وأن العديد من البلدان حول العالم كانت في حالة توتر بشأن تشكيل الحكومة وانتخاب رئيس، وأن اللبنانيين أسموها «العصر» لأنهم كانوا يأملون في أن يكون هناك إصلاح شامل. إن الإصلاح يجب أن ينهي معاناة اللبنانيين.»

الشاب

ثم تحدث النائب السابق  الدكتور باسم الشاب وقال: «نسمع اليوم كلاماً عن العودة إلى نهج رفيق الحريري، وأنا على يقين أن رفيق الحريري لو كان معنا اليوم لكان أخذ نهجاً آخر يتطلع إلى المستقبل بمسيرة تواكب التغييرات السريعة في السياسة والتكنولوجيا رافضاً التقوقع في الماضي. 
وتطرق الشاب الى انجازات الرئيس رفيق الحريري فقال:« فحدِّث ولا حرج، أن أهم انجازاته كان انفتاح اللبنانيين المسلمين على الغرب وعلى فرنسا بالذات، فما عادت العلاقة مع فرنسا حكراً على فئة من اللبنانيين. كما وثّق علاقات المسيحيين بالعالم العربي. وبذلك فتح أبواب الغرب للمسلمين وأبواب الشرق العربي للمسيحيين. 

مقلد

واختتمت الندوة بكلمة مقلد الذي قال: «مشهد 2025 مليء بالمفاجآت والمفارقات. صمد الشعب الفلسطيني في غزة المدمرة، قرى في جنوب لبنان صارت ركاماً، فر بشار الأسد وخُتم بالشمع الأحمر على باب الاستبداد البعثي، نسخة جديدة من النهضة والحداثة بدأت في الخليج مع الأمير محمد بن سلمان، مرحلة جديدة في لبنان بدأت بتسليم مفاتيح القصر الجمهوري للرئيس جوزف عون وتشكيل حكومة برئاسة القاضي نواف سلام ليعهد إليهما إنقاذ لبنان من قاع جحيم رماه فيه ثلاثي العهد البائد. 
واشار  الى أن  «رفيق الحريري كان علامة فارقة في عمر الجمهورية اللبنانية»، وقال: «لم يكن رئيس حكومة عادياً. كان حكومة بحالها. 
وتحدث عن جمهور 14 آذار  الحارس الأمين على إرث رفيق الحريري السياسي فقال: « ملأ الساحات عام 2005. لكن قياداته حولت الحشود من ثورة على النظام الميليشيوي إلى انتفاضة ضد «الاحتلال» وأنكرت مسؤوليتها عن استدراج الخارج. 
اضاف: « كان سعد الحريري الأكثر جرأة في التعبير عن مسؤوليته كواحد من قيادات 14 آذار. فعل ذلك حين استقال من رئاسة الحكومة استجابة لنداء الثورة، وحين عاد البارحة من اعتكافه وكرر اعترافه الصريح بحصته من المسؤولية من على ضريح الشهيد رفيق الحريري.
في نهاية الندوة كانت مداخلة للوزير السابق درباس قال فيها :» في بعض الأحيان يغبط الأحياء موتاهم لأنهم رحلوا قبل أن يروا ما نراه. لو كان رفيق الحريري حياً لكان قد رأى أن أراضي العرب تعتبر عقارات يجب إخلاؤها من سكانها لكي تصبح منتجات لأحلام ترامب وجنون نتنياهو. لو كان حياً لكان يقود الآن أوسع حملة شعبية وديبلوماسية في جميع أنحاء العالم، ولحث الأمة العربية من أقصاها إلى أقصاها على النهوض».
ثم قال النائب السابق محمد الحجار في مداخلة له وشهادة: «معرفتي بالشهيد رفيق الحريري تعود الى مرحلة إعادة إعمار بيروت من جديد بعد الدمار الهائل الذي لحق بها من جراء الحرب الأهلية حينما قال لي لا يهم كم يكلفنا إعادة إعمار عاصمتنا ، المهم أن نعيدها الى الحياة بأسرع وقت ومهما كان الثمن ».