بيروت - لبنان

اخر الأخبار

23 نيسان 2025 12:00ص نیساننا

حجم الخط
لِمَ كلّما عاد نيسان تُشهر جراحك؟ وأنت الذي كنت تنتظر زهر اللوز والليمون والشقائق والإقحوان والسنونو؟ لِمَ كلّما يعود، ترفع أصبع الإتهام في وجه الذين أحرقوا ودمّروا؟! وبعد ذلك جلسوا فوق عروشهم!! ِلمَ تبكي وطناً أحببته.. وطناً لا يزال في البال سيداً وحرّاً.. لِمَ كلّما أطال نيسان تتلمّس وجهك وشعرك وتبكي شباباً مضى دون أن يقول وداعاً.. ولكن ستظل تسأل، ماذا سيقول التاريخ في الأمسيات الدافئات؟ وعن أيّ خطئية سيتحدّث ومن يتّهم؟ ومن يُدين؟ وبماذا سيصف الرصاصات التي ارتدت الى الصدور.. صدورنا جميعاً!! آه يا نيسان وألف «أخْ» هل تذكر أسماء الذين غابوا ورحلوا؟ آه من الذاكرة التي لا تزال حتى الآن تنتظر طلائع الفرسان التي تحمل بيارق الأمان والسلام والفرح.. وليلوّنوا العمر برائحة البخور وعطر الياسمين.. لماذا يا نيسان إغتلت الأحلام ويد الحبيبة ما زالت ممتدة إليك مثل شراع يعشق السفر الى مرافئ الحرية.. يكفي أن ذاك النيسان حرم الأطفال من للهو مع الأزهار والفراشات والعصافير.. لكن أطفال اليوم يحلمون بنيسان آخر، بهي وجميل يُنسي الأباء والأمهات.. آلام وأحزان ما زالت تجري في العروق والذاكرة.. ومع ذلك حين تكتسي الأرض بالزهور وتغرّد الطيور، سوف يهتف الجميع: نيسان الفرح عاد.. نيسان الأمل عاد..