بيروت - لبنان

اخر الأخبار

23 نيسان 2025 12:00ص وداعاً سوسو أزهري

حجم الخط
بالأمس، رحلت عن دنيانا جارة عزيزة وصديقة وفيّة، عشنا معها أكثر من نصف قرن تحت سقف واحد في بناية سيف SIF، قرب السفارة الروسية في شارع الماما - بيروت.
هي زوجة الرجل النبيل، الدكتور نعمان أزهري، المصرفي الأمين والمقدام، رحمه الله.
جمعتنا مع هذه الأسرة الكريمة سنوات طوال من الجيرة الصالحة والعلاقات العائلية الدافئة، في مبنى ضمّ خيرة الناس من أصدقاء وأحبّة، رحلوا تباعاً إلى دار الحق:
المهندس عبد الرحمن حورية، عمر بك سلام، واصف غندور، لوسيان كاسيا، الدكتور نزار الترك، الدكتور محمود فاعور، وسامي دعبول...
جميعهم تركوا في القلب أثراً، وفي الذاكرة ذكريات لا تُنسى.
اليوم، ونحن نودّعكِ أيتها السيدة الطيبة، تعود بي الذاكرة إلى أيام مضت، إلى زمن كانت فيه الجيرة نعمة، والصداقة صادقة، والمجالس عامرة بالمحبة والاحترام.
رحمكِ الله يا سوسو،
لقد أحسنتِ الرسالة وأتقنتِ الأمانة. يكفي أن ننظر إلى أولادك الكرام - سامر، سعد، وعمرو - لنفهم عمق التربية وجمال الغرس.
رجال نرفع الرأس بهم، أعمدة في عالم المصارف والاقتصاد، عنوانهم العلم، وأخلاقهم التواضع والرفعة. ولا ننسى لينا، الزوجة الصالحة لاخينا سراج هندي، التي أتمّت جمال الصورة ورقيّ العائلة.
لقد كنتِ مدرسة في التربية، ورمزاً في الحنان والعطاء.
نعم، كما قال الشاعر:
«الأم مدرسة إذا أعددتها… أعددت شعباً طيب الأعراق».
ولا يسعني هنا إلّا أن أذكر وأترحم على الوالد الكبير، الدكتور نعمان أزهري، رجل الفكر والرؤية، والمربّي الحكيم الذي خلّف لنا نموذجاً نادراً في القِيَم والإنسانية.
رحمكما الله، وأجزل عليكما من رحمته..
وحفظ الله أبنائكما، خير خلف لخير سلف.

المهندس هشام جارودي