وعادت الأيام بالمرح والفرح وبالحفلات محبة وانسجام
وعاد السرور والحبور وعادت الثغور للابتسام
كأنها لم يمرّ علينا أيام قاسية كلها عذاب وطغام(1)
شعب يستنبط النور والتوهج من الظلام
ويستنبط الأمل من اليأس حقيقة كأنها أحلام
كم وكم عانى البعض الأمرّين ودموعهم سجام(2)
ظنّاً منهم ان حياتهم لن تعود يقولون هذه أوهام
هل كل ما ذقناه من الآخرين وحياتنا كانت اعدام
رغم كل شيء انتفض الشعب وكافح بغير اكتتام
وبعدما رأى السياح آتية وصار الطلب ازدحام
وصار الوطن يتلألأ كالشمس بعدما كان موتاً زؤام(3)
هذا لبنان المحب للعيش بشعبه وكل الأنام
ودائماً يا وطني الغالي أنت شجاع لا تحب الاستسلام
تتحمّل وتعضّ على جرحك حتى لو أصابك بعض الأسقام
من عذابات ومن هجرة من مرارة الارغام
علاجك الأمل بالحياة لأنك تعيش عيشة الأحلام
انفض عنك غبار اليأس لأن شعبك مقدام
وان شاء الله تعالى لا تعود إلى مرارة الارغام
ارغاماً على مشاكل الغير نتائجها نساق كالأغنام
وبعد عناء طويل أقول هكذا عادت الأيام محبة ووئام
---------------------
(1) طغام: ظلام
(2) سجام: غزير
(3) الزؤام: الشديد