بيروت - لبنان

اخر الأخبار

حكايا الناس

26 تموز 2025 12:00ص أطفال غزة بين أنياب المجاعة

حجم الخط
في ركنٍ صغيرٍ من هذا العالم المتخم بالثراء والموارد، يموت الأطفال جوعًا... في غزة.
لم تعد القصص عن أطفال يموتون تحت القصف أو بين أنقاض البيوت وحدها هي المأساة. اليوم، هناك مأساة أخرى، أكثر خنقًا، أكثر بطئاً، وأكثر صمتًا: المجاعة.
تخيل أن تنظر في عينَيْ طفل لا يتجاوز عمره أربع سنوات، وأن ترى فيهما فراغًا قاتلًا... فراغ الجوع. بطنه منتفخ، لا لأنه شبع، بل لأنه جائع حتى النخاع. جلده يلتصق بعظامه، وبكاءه وصرخاته «جائع جائع» لم تخدش ضمير زعماء عرب متخمون .
غزة اليوم ليست مجرد مدينة محاصرة؛ إنها محرقة فلسطين في القرن الـ21 ، فالاجساد تتناثر ولا تحرق والطعام محروم على الاطفال  فلا حليب، أو  غذاء، أو أمان، لمجرم ادعى يوما ان النازي حرق شعبه لكن انيابه التي تنهش اجساد الاطفال والنساء كشفت زيف ادعائه ، وكم كان رودولف هتلر على حق هذا إن صحت روايته .
هناك في غزة أمهات يغلين الماء على نار من الحزن، ليُسكتن بكاء طفل لم يأكل منذ يومين، في غزة، الموت له وجوه متعددة؛ قذيفة، رصاصة، أو جوع صامت لا يُرى، لكنه ينهش الأرواح، إن ما يحدث في غزة ليس مجرد أزمة إنسانية، بل وصمة عار في جبين الإنسانية.
إن صمت العالم عن مجاعة الأطفال في غزة هو شراكة في الجريمة. فلا تكفي الدموع على الشاشات، ولا تنفع التغريدات الموشومة بالحزن. غزة لا تحتاج كلمات... إنها تحتاج طعامًا، دواءً، وضميرًا حيًا.
أطفال غزة لا يريدون الشفقة، بل الحياة. يريدون أن يلعبوا، أن يضحكوا، أن يذهبوا إلى المدرسة وبطونهم ممتلئة، لا أن يُدفنوا في مقابر الجوع الجماعي.