يهلّ علينا الشهير الفضيل بروحانيته التي تشكل بلسماً لجروح ومآسي أزمنت وخلخلت البلاد وأهلكت العباد.
لكن هذا البلسم بالعودة إلى الخالق وتصفية عوالق ما مرَّ وتسليم أمر النفس لموجدها هو الدواء الناجع الذي يريح النفس والجسد معها.
فمن يرسم الاقدار هو الوحيد القادر على رسمها رغم كل ما يدعي الانسان من قوة وشراسة ووسائل دمار وسفك دماء.
بالامس ومن على شاشات التلفاز ومن أقصى الجنوب الجريح طفلة تبحث بين انقاذ منزل أهلها عن لعبة لها.
ومن غزة المنهكة طفلة اخرى تحمل يافطة كتب عليها (أين يسكن أبي يا أمي؟!..
أما آن لكل هذه المآسي أن تنتهي؟
شهر الخير والرحمة يحمل البلسم لكل هذه الآلام.. بالتراحم والتآخي تخف الاوجاع وترتاح الارواح.
بمد يد العون لمن يحتاجه
باستفاقة الضمير في التعامل
في العودة إلى المأوى عند الريح الصرصر.
وفي رمضان تعود النفس لاستعراض مثالبها واصلاح ما جمح منها ومراجعة الضمير في الاساسيات والمنمنمات لتصحيح ما أعوّج ووصل ما انقطع في صلة الارحام وحبال المودة والمحبة.
ولعل هذا الشهر الفضيل يكون دافعاً لكل من هو في موقع سلطة وقرار محاسبة النفس على ما مضى وتقديم ما انحرف والتخطيط للآتي من الايام بما فيه مصلحة الناس وهناء عيشهم وتخفيف اثقال وأعباء الحياة عن كواهلهم.
وكل عام والوطن والجميع بخير.