رأيت ولدين على درّاجة نارية يقودها كبيرهما الذي لا يتجاوز عمره حوالي الثانية عشر سنة.
لم يكتف ذلك الولد بسوق الدرّاجة النارية في منطقة تكتظ عادة بالسيارات والناس، إنّما أخذ يرفع آليّته على دولاب واحد في طلعة مدرسة «محمد شامل الإبتدائية الرسمية».
ما إن وصلا بالقرب من المدرسة حتى إقتربت منهما طفلة صغيرة - شقيقتهما على ما يبدو - وضعت أغراضها المدرسية على الدراجة النارية و جلست بين أخويها.
لا أدري من هم هؤلاء، لبنانيون ، أم غير لبنانيين ، لكن أصبحنا نرى في أوقات مختلفة، أطفالا يقودون درّاجات نارية بين الأحياء السكنية، سواء في الشوارع أو على الأرصفة، وأعدادهم تكثر أيام الآحاد خصوصاً.
أتوجّه بكلمتي هذه الى وزير الداخلية والبلديات ، ووزيرة التربية، وكافة المسؤولين في الادارات العامة المعنية، لمتابعة ذلك الأمر عن كثب و أخذ الإجراءات اللازمة منعا من تكاثر الفوضى والتجاوزات والمخالفات في القيادة حتى وصل بنا الحال أن نشهد في الأحياء السكنية وفي قلب العاصمة أطفالا يقودون درّاجات نارية وبتهوّر أيضاً.
مع دعائنا أن لا تكون الدولة عاجزة عن وضع واتخاذ التدابير الصارمة بحيث لا يجرؤ بعدها أن يقود طفل درّاجة نارية أو مركبة آلية.