بيروت - لبنان

اخر الأخبار

حكايا الناس

27 آذار 2025 12:00ص إذا خلقت علقت!!

حجم الخط
أمس الأول الثلاثاء بُشّرت البتول مريم بثمرة مباركة.. حملتها «وهناً على وهن» منبتها «روح القدس» ومُستقرّها العلي القدير.. وقبل سيره على «درب الجلجلة» مُكلّلاً بأشواك خطايا الآخرين.. وصولاًُ إلى الملكوت الأعلى فـ»قيامة مباركة» و»فصح مجيد».. نجد أنفسنا على مسافة أيام تقل عن أصابع «الراح الواحدة» نودّع شهر رمضان الكريم.. ونستقبل بالفرحة الممزوجة بالألم العظيم «عيد الفطر المبارك».. 
بين كل هذه المناسبات الدينية الجليلة والعزيزة والمليئة بالتفاني والإيثار.. والتضحية والصوم العظيم عن المحارم والخطايا.. نرى «فيض النور» من المُنبعث من كنيسة القيامة حزيناً.. يسأل عن أبناء غزّة ونابلس ورفح ودرعا.. فيما لا يزال ثرى الجنوب يبحث عن أبنائه الشهداء ليحتضنهم إلى يوم يُبعثون..
يحل «الفطر» و»الفصح» متألمان بـ»وجع العربي» مسلماً كان أم مسيحياً.. يحل الفرح منقوصاً والسعادة مبتورة.. والأمل مفقود في زمن «ثنائية الطاغوت» دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو.. فالأول يسعى جاهداً لإيقاد نيران «حرب عالمية ثالثة».. إنْ لم تكن عسكرية فاقتصادية أو إلكترونية أو حتى بالذكاء الاصطناعي.. فيما المجرم الثاني لا يتوانى عن القتل والدموية و»مص الدماء» بمعناها الحقيقي.. فلا أطفال غزّة وبراءتهم.. ولا أطفال لبنان وسوريا نجوا من وصواريخ «سجيل».. المُرسلة هدية على أجنحة «طير أبابيل» آتية من واشنطن وجبّارها «مالك الأبراج».. الطامع بـ»ريفييرا الشرق الأوسط»..
ويتحدّثون عن «التطبيع».. وما أدراك ما التطبيع في زمن الحرب.. ذُلُّ وهوان وفرض شروط وإملاءات.. و«نائبة مبعوث» تُطالب الجيش اللبناني بفرض هيبته والالتزام بمنع إطلاق الصواريخ من لبنان.. على اعتبار أنّ جيش العدو الصهيوني التزم وتوقّف عن إجرامه فوراً.. فلا دمّر ولا خرّب ولا قتل ولا توغّل ولا اغتصب أرضاً.. ولا حتى عاث فساداً لم يسلم منه لا البشر ولا الحجر!!
خلاصة القول تعيش أيها اللبناني في دوامة تجذبك نحو الجحيم.. وأذرع أخطبوط فارسي – أمريكي - صهيوني تتناتشك.. فتدفع من يومياتك وأحلامك ثمناً لا ذنب لك به.. سوى أنّك «إذا خلقت علقت!!»..