بيروت - لبنان

اخر الأخبار

حكايا الناس

17 كانون الثاني 2025 12:00ص التفاؤل!

حجم الخط
التفاؤل هو أن تنتظر الخير من الله وتستبعد الشرّ. بيد أنه عليك القيام بما يتوجب عليك: أن تُتم عملك وقد وضعت في نفسك نية النجاح. ولكل ذلك بالطبع شروط ينبغي لها أن تتحقق. دون ذلك لا يمكن الكلام عن التفاؤل إلا على سبيل الوهم الجميل. وقد يشوب التفاول على الرغم من كونه استوفى شروطه المطلوبة حذر كبير وقلق دائم، لأن شيئا ما بقي عالقا في النفوس ولم يزل يهدد كيانه بالانهيار والاضمحلال. حينئذ ينقلب التفاؤل إلى كارثة حقيقية. 
في لبنان اليوم وجوه كثيرة للتفاؤل ينتظر أن يتلمسّها المواطن العادي في الشارع وأن تنعكس على حياته في القريب العاجل: انتخاب رئيس للبلاد انعقد عليه الإجماع، ما أنهى كابوس الفراغ المريب، ثم اختيار رئيس حكومة بالوسائل الديموقراطية من خارج الطبقة السياسية التي جرّت الويلات على لبنان وشعبه. هذا إضافة إلى دعم عربي ودولي طال غيابه الأمر الذي من شأنه أن يُعيد لبلد الأرز دوره وبريقه المفقود.
لكن يبدو أن نفوس اللبنانيين لم تتهيّأ بعد لاستقبال هذا الآتي الجديد لكونها لم تتصالح مع نفسها كما يجب، كما لم تكسر حتى الآن مرايا طوائفها وأحزابها التي تشوّه صورة لبنان.