لطالما كانت الجريمة ضمن مسار الحياة البشرية على سطح هذا الكوكب منذ وجودها، ووفقاً لما يذكر لعل أولها جريمة (قايين وهابيل).
ومع تطور هذه الحياة تعددت أساليب مكافحتها لكن الوسيلة الأكثر نجاعة كانت العقاب الذي يفرضه القانون.
مع جريمة قتل الاشمندريت كوجانيان في بصاليم تضاف حلقة إلى سلسلة جرائم القتل التي تجهد القوى الامنية في اكتشاف مجرميها وإحالتهم إلى القضاء للحكم عليهم بما يستحقون.
عندما كتب دوشوفسكي روايته (الجريمة والعقاب) كأنه رسم عنواناً للاسلوب المثالي لمكافحة الجريمة، فالعقاب هو العمل الوحيد المجدي للحد من أضرارها ومنعها، وتختلف نسبة حصول الجريمة وفقاً لمقدار العقوبة على ارتكابها فهل لدينا في هذا الوطن العقوبة اللازمة؟.
أو بالأحرى والأصح هل تُطبَّق العقوبة الواردة في القوانين؟
ما نسمعه تارة ان الاكتظاظ في السجون يحد من ذلك.
والعامل الأهم هو التدخل السياسي في كيفية اصدار الاحكام.
فهل نصل يوماً إلى استقلالية القضاء؟ وقوانينه النائمة في الادراج؟ حتى تنفيذ الاحكام ولو كانت مثالية فإن التدخلات السياسية تفرض عليها طراوة لا يفترض أن تكون.
يصدر الحكم على قاتل على سبيل المثال بالسجن عشرين عاماً فينفذ منها النصف إما لحسن السلوك أو لاعتبار السنة أقل من أشهرها وذلك نتيجة للتدخلات السياسية لأن المحكوم محسوب على زعيم أو نافذ.
مع العهد الجديد والنوايا الطيبة التي تعلن يولد أمل بأن الوضع سيتغير بأن القانون فوق الجميع.
وأن العدل أساس الملك.