هو عدو غير مشهود له في تاريخ المجازر البشرية، يُمعن في المجازر بحق الشعوب العربية منذ العام 1948 بدون أي رادع إنساني او عربي او دولي، بل تشهد بربريته تصفيقاً حاراً من رئيس «موتور» يسكن البيت الابيض ويزوده بكل أدوات الإبادة الجماعية لسكان غزة ولبنان وسوريا.
يبتكر هذا العدو الخدع والذرائع من أجل تبرير عدوانه فيتفق مع عملاء عرب أو لبنانيين على إطلاق صواريخ لقيطة من الجنوب لم تحدث أية أضرار لينقض على الاطفال والنساء والسكان الآمنين في هجوم وحشي سقط بموجبه شهداء من نساء واطفال، وأنقض على العاصمة بيروت مخلفاً دماراً هائلاً تحت ذريعة واهية لا يقبلها عقل طفل صغير حتما.
كل هذا يجري تحت أنظار عالم يدعي الديمقراطية وحقوق الانسان لكنه ينظر بعين واحدة حيث ينبري للدفاع عن المهجرين بسبب ظلم نظام عربي في حين يترك ملايين الاطفال تمزقهم الطائرات العربية اشلاءً من غزة الى الجنوب وسوريا في جبهة جديدة استحدثها لنفسه بعد سقوط النظام السوري.
حكاية هذا المتوحش المتعطش دائماً للدم ستُحفر في اعماق اطفال المنطقة الذين يتلقون اليوم اكبر دروس الحياة وهم لا يزالون على مقاعد الدراسة او في المهد لكنهم في المستقبل سيصبحون رجالاً ونساء يمتشقون السلاح من جديد ويقضُّون مضاجع هذا المجرم القاتل وكل من يحميه .
قد لا يكون المسؤولون الصهاينة او الاميركيون الملوثة أيديهم بدماء الأطفال أحياءً ولكن بالطبع سيكون اولادهم واحفادهم على قيد الحياة وهم من سيدفع ثمن ما فعله الاباء، فالحق على حد تعبير عملاقة من عمالقة الفن الملتزم «الحق ما بيموت» وحق لبنان وغزة لن يموت ابداً.