الحياة مليئة بالمفاجآت وهي اهم من أهم فيلم واكثره تشويقاً، فهي لا تقدم لك المفاجآت عن العالم والآخرين بل عن نفسك ايضا، فإذا راجعت حياتك ستتفاجأ بنفسك لأنك مثلا لم تكن تفكر ولا بالاحلام مثلا انك ستكون يوما ما في هذا المكان البعيد ، ولم يخطر ببالك انك ستكون بين هذه المجموعة او تلك،كنت تظن انك تعرف نفسك جيدا وواثق ان هذه قناعاتك التي تربيت عليها ولن تساوم ولن تغيرها ابدا، لكن ترى نفسك مع الايام في مراجعة مستمرة لكل شيء،في إعادة تقييم لكل شيء،لا تأخذ بأي امر كمسلم به،الحياة تعجنك وتغيرك بشكل مذهل حتى في ابسط الأمور، ذوقك حتى يختلف، ما كنت تحبه لم يعد المفضل لديك، وما كنت ترفض ان تجربه صرت تعطيه فرصة، نعم هذه هي الحياة متغيرة متقلبة لا تتركك على حال، لم أعد مثلا استغرب كثيرا من يغير موقفه لان كل شيء وارد وكل شيء متغير لا يستقر على حال، وهذا ليس سيِّئاً على اي حال، انها طبيعة الحياة الراكضة المتسارعة لكن المهم ان لا تأخذنا وتجعلنا ننسى الجوهر والأهم من كل شيء، الله خالق الكون، المهم أيضا ان نقدر النعم في حياتنا وأهم نعمة يمكن ان نحصل عليها هي وجود الاهل،دعم الاهل غير المحدود محبتهم لدرجة التضحية وكذلك وجود أناس حولك تحبك بالفعل ليس بالكلام الزائف حتى لو لم ترهم كثيرا لكنك تشعر بهم الى جانبك يشعرون بك ويتفاعلون معك..يهتمون لأمرك والأهم الأهم "لمة العيلة" التي يفتقدها كثيرا ودايما من يبتعد عن أهله لطلب العلم او العمل ويعرف قيمتها هذه من أهم النعم التي يجب ان نقدرها ونعرف قيمتها..انها ليست فلسفة ولا تأملات انها الحياة التي كما قلت تعجنك وتخبزك لتخرج نسخة جديدة من نفسك على أمل أن تكون افضل من نسختك السابقة...لكن من يقرر الأفضل.. كل شيء نسبي في هذه الحياة..