بيروت - لبنان

اخر الأخبار

حكايا الناس

8 تموز 2025 12:00ص العربدة الإسرائيلية إلى زوال؟!

حجم الخط
الوضع في لبنان «شوربة حرّاقة» في عز فصل الصيف... وحرارتها تحرق الأجساد قبل الأجواف... مَنْ يجرؤ على استطعامها... إنّها مزيج من العلقم والسُمْ الخفيف الذي يتسرّب داخل الأجساد ليُميتها على البطيء خطوة بخطوة في ظل عدم توفّر القدرة على الغذاء نتيجة ارتفاع أسعار السلع الضرورية والخضار والفاكهة وكأنّنا في «حرب سفر برلك»؟!... وهنا الوضع يستوجب الإغاثة من ربٍّ كريم لتزول النقمة عن حياة الناس كل الناس؟!...
أعرف أنّ هذه المُقدِّمة أليمة... لكن هذا هو الحال والمآل... وما على الناس إلا الصبر لتتغيّر الأحوال؟!... 
في الوضع السياسي والأمني لا شيء يُبشّر بالخير وإنّما بـ»الويل والثبور وعظائم الأمور»... والأقطاب كُلٌّ منهم مُصرٌّ على رأيه وكأنّه الواحد الأوحد في هذا الوطن... هم لا يتعلّمون من لعبة السياسة التي وضعتها الولايات المتحدة بإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وربيبته إسرائيل التي تتلقّى الدعم الأميركي ومن بعض الدول الأوروبية دون إعلام... مع أنّ الصورة باتت واضحة في جوع إسرائيل للاقتصاص من دول الجوار واستمرارها باصطياد كوادر حزب الله على الطُرقات العامة بفضل جواسيسها الذين يُرسلون إليها خطوات وتحركات هذه الكوادر... ممّا يُفجّر المستهدف والسيّارات التي تسير خلفه أو أمامه مباشرة فيقعون شهداء نتيجة «العربدة الإسرائيلية؟!...
في موضوع المساعدات العربية للبنان وهي ضرورية للغاية لم تبدأ المساعدات كشرط إلا بعد تسليم سلاح حزب الله إلى الدولة والحزب يُصرُّ على عدم تسليم سلاحه إلا عند «ظهور المهدي المنتظر»؟!... إنّها حكاية إبريق الزيت الفارغة؟!... وهذا يعني أنّ لا مساعدات للبنان نهائياً إلا بتسليم سلاح الحزب للدولة كما أكد الأمير يزيد بن فرحان خلال لقائه مع الرئيس نبيه بري؟!...
على الجانب الآخر، ما هي الأوضاع في إسرائيل التي تتمادى في غِيّها بقضم الأراضي اللبنانية   والسيطرة على شبعا والجولان؟!... وهذا موضوع آخر لكن هناك من الكتّاب الإسرائيليين مَنْ يتحدّثون عن زوال إسرائيل خلال عامين في تصوّرهم.. وفي هذا الصدد يقول ليئور بن شاؤول - وهو محلل سياسي في صحيفة «يديعوت أحرنوت»: «مَنْ كان يظن أنّ الدولة التي تأسّست على رماد الحرب العالمية... والتي تغذّت على الدعم الغربي بلا حدود... ستصل الى هذه اللحظة السوداء؟ نعم... نعم أقولها بوضوح وبدون تجميل: إسرائيل ستنهار خلال عامين»؟!...
ويؤكد الكاتب العبري أنّ «ما يعيشه الكيان الإسرائيلي اليوم ليس مُجرّد «أزمة أمنية» أو «تعثّر سياسي»... بل هو زلزال وجودي يدك أركان المشروع الصهيوني من أساسه... «حماس» لم تنتصر فقط في ساحة المعركة بل فجّرت خرافة «الدولة التي لا تُقهر»، وفضحت هشاشتنا أمام العالم»... مؤكداً «نحن نغرق والناس تهرب... الرحلات إلى أوروبا وأميركا تُحجز بالكامل... السفارات ممتلئة بطلبات الهجرة والعائلات تبيع ممتلكاتها بصمت... نحن لا نهاجر بل نفر كالفئران من سفينة تتهاوى... مشاهد الذل أصبحت يومية... والجنود يبكون أمام الكاميرات والمستوطنون يفرّون من الجنوب والشمال ووزراء يصرخون ويهدّدون بلا أثر... شعب بأكمله يعيش على الحبوب الملهوسة... والقيادة الاسرائيلية تتحدث عن النصر بينما الخراب ينهشها من الداخل؟!»...
الكلام حول هذه المقالة مؤثّر جداً وقد اقتبستُ منه شيئاً لمعرفة وضع إسرائيل من كاتب إسرائيلي يتحدّث عن كيان بلا مشروع وبلا بوصلة... بل عن مُجرّد دولة بلا أخلاق تقتل المدنيين وتعتقل الأطفال ثم تطلب من العالم أنْ يُصفّق لها... ويضيف الكاتب تماثلاً: «خلال عامين لن تبقى إسرائيل كما نعرفها... ربما تصبح «دولة قلاع مُحاصرة» أو «جيب يهودي مُسلّح» يعيش على فُتات الحماية الاميركية... وربما تنهار تماما، وتعود الأرض إلى أصحابها إلخ؟!»...
فعلاً ما كُنتُ أود أن أقتبس نبذات من هذا المقال... لكنّه جعلني أسمع الحقيقة على لسان كاتب يهودي مُميّز في وصفه لحال الدولة العبرية؟!...