بيروت - لبنان

اخر الأخبار

حكايا الناس

2 شباط 2026 12:00ص الفقر يقبل في طرابلس أنموذجاً

حجم الخط
من الأقوال المنسوبة إلى الإمام علي بن أبي طالب رضي لله عنه هذا القول: (لو كان الفقر رجلاً لقتلته).
لعل هذا القول مثل من قبل مبدأ ان القاتل يقتل.
فالفقر قاتل بعدة أوجه وأساليب منها أسلوب القتل البطيء، ومنها السريع بأن تسقط السقوف على رؤوس من هم تحتها كما جرى في طرابلس منذ مدة وجيزة عائلة بأكملها تحت الأنقاض منها من انتقل الى دار البقاء، ومنها من استمر جريحاً في دار الفناء.
والسؤال الرئيسي ما ذنب هؤلاء في ما حل بهم؟!.
حسب قول البلدية أنها طلبت إخلاء المبنى الذي تهدّم، وتمّ هذا الإخلاء، لكن رب العائلة نفذ ذلك مع عائلته لكنه عاد وإياهم إلى المبنى الذي أخلي وسبب العودة مجهول حتى الآن وإن تعددت الاسباب.
الرجل توفاه لله ولا أحد يدري ماذا كان يدور في رأسه عندما عاد مع عائلته الى المبنى المهدد.
حول هذا استمعت الى تقرير لمندوب إحدى المحطات ينقل الخبر وورد في ما قاله جملة توقفت عندها قال (الفقر يقتل).
بمعنى أن الرجل لم يجد بديلاً لمنزله المهدد، فعاد إليه بعد أن منعه فقره من ايجاد هذا البديل.
من المسؤول بما حدث؟
البلدية تقول أنها أمرت بالاخلاء ونفذ ذلك.
ولكن هل قامت بما يمنع العودة؟.. وهل المبلغ الذي قيل أنها دفعت لسكان المبنى وبينهم العائلة المنكوبة بينهم هو مبلغ كافٍ لايجاد بديل؟..
أسئلة كثيرة تدور حول هذه المأساة، ولكنها تدور اليوم والمأساة عمرها أيام،وتكتفي الدولة على الأرض بعمليات الانقاذ وتصريح وزيرة الشؤون الاجتماعية بأن ما يقارب نصف الشعب اللبناني تحت خط الفقر..
ذنب هذه العائلة المنكوبة وكل من نُكب وسيُنكب في عنق من سبَّب بوصول هذا الشعب المظلوم الى ما وصل إليه، ورحم لله من قضى وشفى جراح من جُرح وآوى من تشرد وأيقظ ضمير من عنده ضمير نائم.