بيروت - لبنان

اخر الأخبار

حكايا الناس

17 شباط 2026 12:00ص الفوضى غير المُدنيّة

حجم الخط
 شعب يستسهل رفع اليافطات والصور عشوائيا في الشوارع، وبلدية غائبة. إنّ الفوضى القائمة برفع يافطات وصور في مختلف شوارع العاصمة، تعكس تغافل وتعامي الجهات المعنية والمسؤولة عن ملاحقة المخالفين لإنزال فوريّ لها.  يتوَفّى أحدهم، ترفع اليافطات في منتصف شارع تجاريّ -سكنيّ ينعون فيها المتوفّي. يتعيّن أحدهم في مركز أمني وغير أمنيّ، تُرفع الصور والإعلانات في الشوارع والأحياء السكنية ، ليصبح مَن يتوجّب عليه فرض الأمن ومنع المخالفات، يخالف الانظمة العامة بعدم مطالبته المحبّين و«مسَّاحي الجوخ» بإنزالها فوراً. 
تقع ذكرى ومناسبة تاريخية، دينية كانت أو غير دينية، فرحة كانت أم حزينة، تمتلىء شوارع العاصمة بيافطات وأعلام ترتفع في منتصف الشوارع.  تبدأ الحملات الإنتخابية النيابية منها والبلدية والإختياريّة، تمتلىء  الشوارع بصور ويافطات المرشّحات والمرشّحين ، فيتبيّن بذلك عدم احترام معظمهم للنظام العام. 
يُفتح فرن من هنالك، ومحل من هنا، ترتفع اللافتات في الشارع، 
نقترب اليوم من شهر رمضان، فارتفع على الشجر في الفاصل وسط طريق كورنيش المزرعة عدد مكتظّ من لافتات إعلان لإحدى الجمعيّات بمضمون وصورة موحّدة تظهر ما قامت به من خير بفضل عطاء الناس لها. لم تعف شجرة من تلك الأشجار من حمل ذلك الإعلان ، ويا ليت تلك اللافتات أعطت الشارع أقلّه رونقا خاصا كزينة رمضانية في هذا الشهر المبارك .
من هنا نسأل ، لماذا يستسهل هذا الشعب رفع اليافطات والإعلانات والصور ؟ 
أهو  «ذوق»؟ أهو عادات و تقاليد متأصّلة ؟ 
أيّها الناس ، أيّها المرشّحون الى النيابة وغيرها من الإنتخابات ، أيها الجمعيات، لا تستسهلوا رفع اليافطات والإعلانات والصور بشكل عشوائي في الشوارع وعلى الشجر.   
أيّها المسؤولون ، إنّ ملاحقة المخالفين للتنظيم المُدنيّ برفع صور ويافطات في الشوارع تساعد الدولة في بسط هيبتها!
 باشروا بذلك رحمة لكلّ من زال يؤمن بلبنان و بأجيال صاعدة قوامها احترام الأنظمة العامة والتنظيم المُدنيّ!