غالباً ما نسمع عبارة "سياسة الكيل بمكيالين"، و"ازدواجية المعايير"، بسبب تعاطي الدول او المؤسسات الدولية مع نفس القضية ولكن بحسب ما يتناسب مع مصالحها، فمثلا اميركا ومنظمات حقوق الانسان لم ترَ يوما ان ما فعله الاجرام الإسرائيلي في غزة على انه إبادة، وغالبا ما تنطق إداراتها بعبارة ان "من حق إسرائيل الدفاع عن نفسها".
هذا ليس ازدواجية معايير هذه وقاحة و«سلبطة»، ولكن في لبنان تخطى الموضوع كل التسميات السياسية وبات يوضع في خانة «يا فرعون مين فرعنك.. ما لقيت حدا يردني»، فكل «فرنجي برنجي» في لبنان.. فكيف اذا كانت «سيقانها طوال»، فهنا يحق لها ان تشكر إسرائيل من على منابرنا الرسمية بعدما دمرت نصف الجنوب اللبناني واعتدت على بيروت والضاحية الجنوبية بقنابلها، ويمكنها ان تقول في مداخلاتها التلفزيونية باستعلاء «من هو لبنان؟»، هذه لا يقوم لبنان باستدعاء سفيرة بلادها لمساءلتها عن هذا الكلام، هذه مسؤولينا يذهبون الى سفارة بلادها للقائها.
ولكن من يتحدث عن المقاومة بوجه إسرائيل ويحذر من الفخ الذي يحاك للبنان والمنطقة، يُستعدى للمساءلة على خلفية تصريحات كتبها على منصته الاجتماعية.. هنا ونحن نشاهد نشرة أخبار تهلل لمثل هذا الفعل وتعتبره إنتصاراً جديداً ضد بلد وفئة تصرف دولاً وسفارات أموالاً طائلة لمحاربتها، تضحك جدتي وتقول لي: النسوان دايما هي لي بتكسب بالاخر وفهمك كفاية»!
ولكن لعل اصدق ما قيل بحقها كان على «اكس» رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط|، التي وصفها بالقبيحة ونشر صورة مع التغريدة تُظهر جنديا بشكل هيكل عظميّ، رداً على اهانتها له بالقول ان «المخدّرات مضرة يا وليد».