بيروت - لبنان

اخر الأخبار

حكايا الناس

28 آب 2025 12:00ص «الموفد السفيه» يُهين «صاحبة الجلالة»!!

حجم الخط
«يا غيرة الدين».. بأي وصف يمكن أنْ ننعت الموفد الرئاسي الأميركي توماس بارّاك الذي أهان الجسم الصحافي اللبناني؟.. لن ننزلق إلى مستواه الوضيع.. لأنّ كل ما يمكن أنْ نقوله أضعف من شعورنا بعمق الفضيحة التي ارتكبها في عقر دار الرئاسة الأولى.. فحوّله إلى منبرٍ للسوقية والشتم والتهديد؟!
كم كُنّا في تلك اللحظة بحاجة إلى الزميل العراقي «مُنتظر الزايدي».. ليرمي حذاءه في وجه «الموفد السفيه».. علّها كانت أجمل ما يليق به.. ولكن أمام غياب «مُنتظِر اللبناني» لا يسعني إلا أنْ أحمل عتباً ولوماً كبيرين جداً على الطاقم الإعلامي الرئاسي نفسه وصولاً إلى المُبرّرين للجريمة اللفظية بحقنا!!
أما الزملاء الإعلاميون الذين شُتموا في وجوههم.. فمُصيبتهم أكبر وأعظم حيث أكملوا التغطية بشكل طبيعي.. وتنقلّوا من موقع إلى آخر لرصد زيارات الموفد.. في حين كان الأجدر بهم الانسحاب دفعةً واحدة.. فتسقط كل جولة بارّاك في العتمة الإعلامية.. ويبقى بمفرده يخاطب الحيوانات.
والطامة الكُبرى عند «المبرّرين والمنبطحين».. الذين غرقوا في بحور التبرير وعاموا على ضفاف النقاشات اللغوية العقيمة بين animalistic (حيواني) وanomalistic (شاذ/ فوضوي).. فهل بات الدفاع عن الكرامة مرهوناً بالقواميس؟.. مَنْ يُهينكم علناً لن يتورّع في المجالس الخاصة عن استخدام أقبح وأحقر العبارات.. لذلك كان الأَوْلى لو خرست أفواهكم المُبرِِّرة لأنّها «جاءت لتكحلها فعمتها»..
وبعيداً عن «اللي بيسوى واللي ما بيسوى» من الأبواق «الردّاحة».. والأقلام الشامتة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.. التي راحت تُقارن بين الإيراني والأمريكي.. فالحقيقة أنّه ليس الأميركي أشرف من الإيراني.. ولا الإيراني أطهر من الأميركي.. فالإهانة تبقى إهانة و«الموفد السفيه» عليه أنْ يعلم بأنّ الحيوان مَنْ يبارك قتل أطفال غزة.. والفوضوي مَنْ يصفّق لاحتلال فلسطين.. وعديم الأخلاق مَنْ يأكل خبز الناس ويبصق في صحونهم.. والحقّ ليس عليك بل على مَنْ سمح لك بالمغادرة مُبتسماً بدل الإرغام على الاعتذار.