لماذا تحولت بيروت إلى غابة للدراجات النارية (الموتوسيكلات)؟ من المسؤول عن هذه الكارثة التي تهدد سلامة المدينة العاصمة وتؤرق أهلها وسكانها؟
إذ بات من الصعب جدا، في ظل هذا الاجتياح غير المبرر للدراجات النارية، أن يقود المواطن سيارته ولا حتى أن يسير على قدميه في شوارع بيروت دون أن يتعرض للأذى أو لمصيبة واقعة!
ناهيك عن أن تلك الدراجات التي تعيث فسادا في الطرقات، عدد كبير منها حتى لا نقول معظمها، غير قانوني ولا تخضع لأي محاسبة لجهة تزوير أرقامها أو عدم تسجيلها أو كذلك عدم حصول الذين يقودونها على رخص سواقة أو التزامهم بشروط القيادة الصحيحة.
لماذا هذا العبث بالعاصمة وبأمنها؟ أين هي الأجهزة الأمنية والرقابية المسؤولة عن وضع حد لهذا الاستفحال الخطير؟ ألا يرى المسؤولون الذين يسيرون بمواكبهم اليومية ما يحصل من حولهم أم أن هناك ما يمنعهم من التدخّل لحسابات خاصة وضيقة فيكتفون بالتفرج علينا من وراء زجاجهم الغامق؟
إلى ذلك تتعرض طرقات بيروت إلى «غزو ثقافي» غريب عليها وهو ظهور «التوك توك» في الشوراع والأزقة دون حسيب أو رقيب في مشهد يهدف إلى ترييف العاصمة ونزع وجهها الحداثي الذي لطالما تمّيزت به.
فمن ذا الذي يراهن على فوضى بيروت وعلى إلباسها ثوبا ليس لها ولا يناسب موقعها ولا قيمتها التاريخية؟ من ذا الذي يسمح بدخول تلك المركبات العجيبة وبيعها للسوريين خصوصا من أجل رسم مشهد لا يليق بالعاصمة؟
نسمع يوميا عن الإصلاح الموعود فأين هو؟ وأين هيبة الدولة والقانون إذا لم يلمسها المواطن في الشارع والطريق وفي الحي الذي يقطن فيه قبل أن تبرز في فرض الضرائب والرسوم على كاهل الناس؟