فصل الشتاء يقرع الابواب مبشراً لقدومه بشتوة خفيفة أحيت الآمال بعودة مياه (مؤسسة مياه بيروت) الى الخزانات بعد ملء سدودها وخزاناتها ربانياً إلا إذا سببت مافيا (الستيرنات) مما يتركها تسرح وتمرح في شوارع العاصمة مقتحمة جيوب المواطنين شبه الفارغة.
قد يكون من أفضال فصل الشتاء بالاضافة إلى الكثير منها أنه يجعل الناس تتكلف فقط ما تدفعه لمؤسسة مسؤولة عن امداده بسبب الحياة.
ولكن لذلك وجه آخر.
فقد اعتدنا مع مطلع كل شتاء على (تسونامي) بلدية في شوارع واحياء العاصمة بسبب انسداد مجاري التصريف.
وما في ذلك من اضرار ومشاكل من دخول المياه إلى المنازل والمحلات.. الخ تحدث الـ تسونامي البلدية وتبدأ التبريرات ورمي المسؤولية من طرف إلى آخر إلى أن تبدأ الفرق المختصة وغالباً ما يشارك أبناء الاحياء في معركة تصريف المياه.
مع ملاحظة ان هذه الفرق كان يجب عليها القيام بفتح المجاري وتنظيفها خلال فصل الصيف (ولكن ممكن أن يكون الطقس حاراً) وقد يكون هذا السبب.
ما زال بالامكان الاستلحاق.
لماذا لم تبدأ هذه الفرق الآن الآن وليس غداً وتكسب الوقت وتوفر الضرر؟..
أم يجب أن ننتظر إلى حصول ما يحصل وتستمع إلى السيمفونية التي اعتدنا عليها (النفايات/الورش/البنية التحتية القديمة.. إلى آخر السلسلة).
يقول الله في كتابه العزيز: (وجعلنا من الماء كل شيء حي) فالشوارع جماد والابنية والمؤسسات كذلك.. وكذلك فالاسماك في البحر ليست بحاجة إلى الماء التي تذهب هدراً.