بيروت - لبنان

اخر الأخبار

حكايا الناس

6 أيار 2025 12:00ص تغليب العقل على المذلة

حجم الخط
ياه يا زمن.. الدنيا  فيها زحمة والشعب لا يعرف الرحمة حتى لحظات طلوع الروح من الاجساد؟!.. نعم الطغمة الفاسدة التي سرقت المال ونهبته في دوامة الفساد تماماً كما المصارف التي سرقت اموال المودعين وجعلتهم شحادين.. آخ يا بلدنا؟!..
من أين نتلقى العون؟!.. هل العون رباني أم هو إنساني بعد أن ضعف سعر صرف الليرة لتصبح غبرة في ميزان مواجهة العملات الاجنبية.. فخامة الرئيس جوزاف عون يعمل على جميع الصعد ويصارع طواحين الهواء ليؤسس دولة لبنان من جديد فكان الله في العون يا جوزاف عون الإنسان؟!.
اسرائيل تهدد بحرب طويلة تطال كل المناطق وذلك كله انتقاماً من «حزب الله» الذي لم يسلم سلاحه للدولة اللبنانية؟!.. السؤال الذي يطرح نفسه: كيف يسلم سلاحه واسرائيل تعربد لمساعدة الولايات المتحدة والدول الاوروبية مجتمعة.. كما تسعى اسرائيل لتقسيم لبنان إلى كانتونات تماماً كما وضعت سيناريو الكانتونات السورية.. أي تقسيم سوريا إلى أربعة كانتونات واحدة للاكراد واخرى للدروز وثالثة للعلويين ورابعة في دمشق للسنة.. هل هذا التقسيم صحيحاً مجتمعياً أم أن هذه التقسيم هو لدثر سوريا؟!..
برنامج اسرائيل الذي بات معروفاً للملأ.. اصبح خطراً داهماً.. لكن السؤال هل حال اسرائيل الداخلي صحياً؟ّ!.. وهل جبروت رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو سيأخذه إلى مزبلة التاريخ بعد التململ الداخلي الاسرائيلي الذي سيتحول إلى تقاتل الاسرائيليين فيما بينهم على أرض فلسطين المحتلة؟!.. غزة تئن جوعاً وعطشاً وشعبها لا يعرف إلى أين المسير في هذه الحياة أمام صمت الزعماء العربان الذين ينفذون معاهدة «ابراهام» للبقاء في مناصبنهم.. لقد رأينا وشهدنا على كل ما جرى في ليبيا أولاً وفي السودان ثانياً وفي غزة ثالثاً متمنية أن ينخرط هذا العقد لتعود أمة الغرب إلى موقعها الذي عرفناه في أزمان الزعماء الاحرار الذين بنوا دولهم وأصبحوا علماً يباهي بهم .. وأسفاه يا أمة أضاع فيها زعماء الحاضر ضمائرهم ليبقوا على كراسيهم خدمة للمشروع الاسرائيلي.
الاحرار يتأوهون كما الافاعي ويلجأ معظمهم إلى قانون الافاعي التي تقتل أنفسها بسمها؟!.. رجاء حولوا مفاهيمكم لتكون إنسانية قبل أن تزفوا إلى مزابل التاريخ أو قبل أن تباد الشعوب المتشعبة بالتسميات التي أوجدتموها؟!.. فعلاً أصبحتم كما العقارب السوداء النادر الشفاء من سمها؟!..
أتأمل في الحال والمال.. أبحث في صفحات الكتب الصفراء في نظركم.. أجد الحل في ما بين سطور هذه الكتب.. لكنني لا أطرحه ليس خشية على نفسي ولكن خشية على كل من هو من حولي من اصحاب العقول الراحمة الذين يمكنهم تحسين الاحوال وحفظ المال لإعادة البنيان إلى ما كان عليه؟!.. قد تتلظى في عملية إعادة البناء بعد أن نحلت الاجساد وضعفت العقول؟!..
وأنا أكتب حكايتي هذه.. ألجأ إلى فرد خريطة الوطن العربي.. أتأوه من صغر مساحة وطني لبنان ولكن الاشعاع والعلم والحضارة.. وأعود بالذاكرة إلى أنه مدرسة الشرق والحرف والجميع تتلمذوا في مدارسه وجامعاته قبل أن يظهر الذهب الاسود الذي در عليهم الراحة المادية فارتحلوا إلى الدول الاوروبية للدراسة وعادوا ليكونوا أعداء لعروبتهم؟!..
يا جماعة الخير: «مجنون يحكي وعاقل يسمع».. نحن في لبنان نتألم ونتعلم ونعيش كل الويلات نتيجة حصادكم.. لعن الله هذا الحصاد لأن بيدره خاوٍ والمحدلة تطحن الهواء والتعب بلا غلة لأن العقول فقد عقله العاقل فأصبح الجميع على المفارق يتصيد ما تبقى من كلاب الصيد..