يرزح المواطن تحت ضغط تجمع منظم يتولى شأناً أساسياً من شؤون العيش، الكهرباء الاسطوانة التي ملّ الناس سماع دورانها وهي تعمل دائبة ليلاً نهاراً على امتصاص ما في جيوب الناس البسطاء من نتاج تعبهم وأرزاقهم.
ثمة من يقول أن الاعتياد على المأساة يقلل من جورها لكن المأساة المستمرة مع حالة المولدات يزاد هذا الجور نتيجة للفلتان المشتري في أحياء العاصمة نتيجة لوجود (كارتلات) تنسق في ما بينها على اقتطاع الاحياء وفرض ما تزيد من دون وازع أو رادع.
الدولة تقف شبه متفرجة على ما يجري دون أن تتدخل بشكل فعلي للتخفيف من وطأه هذا الواقع، ويقولون ان سبب ذلك هو عجزها عن قيامها هي بما تقوم به المولدات وهذا عذر أقبح من ذنب.
ويبدو عجز من هو مختص من قبل الدولة في القدرة عن تنفيذ ما يصدر عنه من قرارات بهذا الصدد، فهناك قرار حاسم وجاسم بتركيب فيلترات لهذه المولدات للتقليل من الاضرار والسموم التي تتسرب الى صدور الناس ولكن السؤال هل نفذ هذا القرار وشمل الجميع أم أن هناك أولاد ست وأولاد جارية؟..
وهناك قرار حاسم وجاسم بتركيب عدادات كي لا تكون اليد طويلة في سرقة جيوب المشتركين وهنا سؤال يتبع ما سبقه.
صراخ الناس يخرج من حناجرها وجيوبها.
وصراخ جماعة البيئة لا يكل ولا يمل.
لكن عين المواطن لا تستطيع مقاومة مخرز المافيا.
ولكن هل هناك مافيا واحدة في هذا البلد؟.. تلك هي الطامة الكبرى إذ أنه بين المافيا والمافيا هناك مافيا منها هو معلن ومنها ما هو مستتر. وكان الله في العون.