حصار اقتصادي، وتلويح بعدم السماح باعادة اعمار ما دمرته الالة الاسرائيلية، ضغط داخلي اعلامي وسياسي ومجتمعي على انهم خسروا كل شيء بعد استشهاد الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، وانه لم يعد من حقهم المطالبة بأي شيء، وانه يتوجب عليهم الصلاة ركعتين لانهم سمحوا لنا بالبقاء في لبنان ولم يتم شحننا الى الخارج، هذا كله وجمهور المقاومة لا يزال كاظما غيظه ولم ينفجر حتى اللحظة، ولكن الى متى سيبقى هذا المكوِّن يضبط اعصابه في وجه من ينظرون اليه على انه ليس لبنانيا، مع العلم ان اخراج قيد اي مواطن شيعي ممكن ان نبحث عنه في دوائر النفوس هو من الاوائل اي اننا متجذرون في هذه الارض منذ القدم.
من يقوم كل يوم بالتهويل وكتابة مقالات تجرح بجمهور المقاومة ويتطاول على رموزه وقدسيتهم هو الذي لا زال يخاف منهم ويهابهم، وليس العكس، لان من قاوم ويقاوم اشرس الاعداء لا يخاف من الأصوات الضالة.
جماعة السفارات وعملاء الداخل وحدهم الذين يعتبرون ان حزب الله انهزم، وحده العدو يرى أن الخصم الهش يتأثر بسهولة بالقوة العسكرية، بينما المقاوم يستطيع استعادة قوته بعد الهجمات، أما المضاد للهشاشة، فيزداد قوة بفعل الضغط العسكري.
في هذا السياق، يشير إلى أن حزب الله نموذج ممتاز لخصم مضاد للهشاشة، إذ إنه رغم تعرضه لضربات عسكرية عدة على مرّ السّنين، تطوّر عن طريق التعلم من هذه التحدِّيات التي حوّلها إلى قوة دافعة له.
«فمكافحة الهشاشة أمام حزب «مضاد للهشاشة» يُعتبر خارج حسابات الخصم والعدو بحسب الباحث التشيكي صموئيل زيلينتشكي، الذي ميّز بين ثلاثة أنواع من الخصوم في سياق الحرب: «الهش، والمقاوم، والمضاد للهشاشة».
يُعزّز حزب الله من قدراته العسكرية عبر التكيّف المستمر مع بيئته والصراع المستمر مع إسرائيل، بحسب الدراسة، ويستفيد من الاحتكاك مع أعدائه، ويعمل على تطوير إستراتيجيات قتالية فعّالة بناءً على تلك التجارب.