كان جدي رحمه الله عندما يشاهد أحداً يركب دراجة نارية يقول عنه انه يمتطي صهوة حصان ابليس وذلك نظراً للمخاطر المحيطة بهذا الركوب بالنسبة للممتطي وللاخرين.
في هذه الايام اكتشف كم كان جدي على حق فمعظم الحوادث الممية تسببها الدراجات النارية وايضاً إن بالنسبة لممتطيها أو للآخرين.
وتُزاد هذه المخاطر عندما تكون فالتة، دون قوة ما تضبط شرعيتها على الاقل أو ضمان أمن وسلامة ممتطيها.
ويقال ولا أدري مدى صحة ذلك ان القانون يعتبر سير الدراجين في الشوارع على انه مشاة، ولذلك تراهم يذهبون يمنة ويسرة مع السير أو عكسه، والغريب أنك أحياناً ترى عائلة بأكملها على متن دراجة منها الاب والام وعدد من الاطفال بينهم الرضيع، والأنكى من ذلك أنه يتوقف قرب شرطي السير ليسأله عن عنوان ما فيدله!!
أحد الظرفاء يقول اننا في عصر الكاوبوي.
ويفسر ذلك ان الدراجة النارية قد حلت محل الحصان ومقودها هو اللجام والهاتف الخليوي على الخاصرة هو المسدس.. يبقى ناقص (البرنيطة الواسعة).
تحاول قوى الامن الداخلي الحد من هذه الظاهرة بإقامة حواجز للتدقيق في أوراقها القانونية وما تتطلب قيادتها من اجراءات وخلال ساعة من اقامة الحاجز تمتلئ شاحنة قوى الامن المتوقفة جانباً بالدراجات المحتجزة لكن الشوارع تمتلئ في نفس الوقت بآلاف مؤلفة من الدراجات التي تقفز فوق كل شيء. الارصفة للمشاة.. والقانون.
وكأـن هذه التسوماني لا حل لها.
سأل أحدهم: لماذا لا يستعمل اللبنانيون في تنقلاتهم الدراجات الهوائية كما في هولندا على سبيل المثال حيث يستعمل الجميع من الوزير إلى السلم البشري بمجمله الدراجات الهوائية؟
أجابه آخر: هل تتصور مسؤولاً لبنانياً يتحرك في تنقلاته مستعملاً دراجة هوائية؟ لنخفف المواكب الامنية المرافقة ونحن راضون.