بيروت - لبنان

اخر الأخبار

حكايا الناس

11 حزيران 2025 12:00ص حفلة «تمسيح الجوخ»!

حجم الخط
حفلة «تمسيح الجوخ» السارية على بعض وسائل الاعلام اللبنانية المحلية وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، تحت بند ان لبنان سيخسر موسمه السياحي وان هناك سواحاً عرباً، فيا أدرعي حدد من ستستهدف واستهدفه من دون ازعاج، او اضرب سكان الضاحية من دون إنذار كما يغرد الكثيرون على «اكس» وفي داخل قلوبهم، لهي من احقر موجات التطبيع التي بدأ بها بعض المهللين والمطبلين للعدو الإسرائيلي، هذا كله كرهاً بالمقاومة وشعبها.
ولكن هل يدرك هؤلاء الراقصون على مذابح الوطن، ان التشريعات اللبنانية، تتبنّى «قانون مقاطعة إسرائيل» الصادر عن جامعة الدول العربية عام 1951، الذي يحرّم أي نشاطات مع إسرائيل، ولكن للأسف هناك من يروج لسردية العدو، فعلى سبيل المثال إبّان إصدار العدوّ إنذارات لقصف أكثر من ثمانية مبان في ضاحية بيروت الجنوبية عشية عيد الأضحى، أعادت احدى المحطات اللبنانية نشر مزاعمه التي أثبت الجيش اللبناني بطلانها، تحت عنوان «مصنع مسيّرات... هذا ما تستهدفه إسرائيل».
وفي نشرة أخبارها، أوردت تلك المحطة اللبنانية ما وصفته بوجهة النظر «الإسرائيلية»، ثمّ اللبنانية لاحقاً. وممّا قالته إنّ اتّفاق وقف إطلاق النار لا ينصّ على سحب السلاح من جنوب الليطاني فحسب، بل من كلّ لبنان، ولذلك فإنّ لبنان لا يلتزم ببنود الاتّفاق.
وفي خضمّ التهديدات الإسرائيلية الأخيرة للبنان، برز صوت غير متوقّع من ممثلة لبنانية، ليس صرخة بوجه العدو ولكن جاء بمثابة إرشادات لأدرعي ليحدد من سيستهدف، وكأن هؤلاء الناس لا قيمة لهم في لبنان، سرعان ما احتفى بها صاحب التهديدات، حتى ان وقاحته وصلت للرد على وزارة الاعلام.
من خلال ذلك يظهر ان هناك إصراراً من قبل العدو على التطبيع الثقافي والإعلامي الذي يؤدي إلى شرعنة الكيان أكثر من أي اتفاقية، ما يمهّد لتقبَّل «إسرائيل» ككيان شرعي، عندما تحين الساعة الدولية والإقليمية لذلك.