كانت الشاحنة الكبيرة متوقفة إلى جانب الرصيف في محلة كورنيش المزرعة وعلى متنها عشرات الدراجات النارية المرصوفة بشكل هندسي منظم كي تتسع لأعداد أكبر، على جانب الشاحنة يقف الشرطي الدراج مع دراجته، سأله أحد أصحاب المحلات عن الحمولة فأجابه بأنها دراجات نارية مصادرة من قبل حواجز قوى الامن الداخلي لعدم حيازة أصحابها الاوراق القانونية اللازمة لها.
ظهر الشرطي متبرِّماً وهو يتكلم وينظر إلى حمولة الشاحنة وله الحق أن يتبرَّم إذ انه أدرى من غيره بما تسبب له هذه الدراجات ومن يمتطيها من مشاكل تقفز فوق القوانين المكلف بتنفيذها.
من مثل السير عكس السير أو استعمال الارصفة المخصصة للمشاة توفيراً لوقف من يمتطيها أو هرباً من زحمة السيارات. هذا بالاضافة لكثرة استعمالها في عمليات النشل أو ما شابه من الاعمال المخلة بالامن وفي الحقيقة انه من اللافت غزارة هذه الدراجات النارية في شوارع العاصمة، ويقول بعض المعنيين بالامر ان ارتفاع اسعار النقل يلعب دوراً بذلك وكذلك زحمة السير شبه المستمرة في نواح كثيرة من العاصمة.
ولكن كل هذا لا يبرر استعمالها دون أوراق قانونية وما يلزم من حماية لمستعمليها.
لكن اللافت ان حواجز ضبط هذه الحالة قد تمر فترات طويلة في تواترها ربما لانشغال القوى في مهمات كثيرة أخرى أو لنقص العديد أو لأسباب أخرى.
خلاصة القول ان السلطة عندما تشمّر عن ساعديها بقصد الحد من تفشي فلتان هذه الظاهرة فإنها تستطيع ضبطها وقمع مخالفاتها وتوفير الكثير من الحوادث والمشاكل المترتبة على انفلاتها من عقالها وما تسببه من مصائب خصوصاً على صعيد أمن الناس أو حتى من يمتطي صهوة هذا الحصان الناري.